فضيحة عقارية بضاحية أكادير.. زبناء مشروع IFRI House في مهب الريح: اقتطاعات بنكية سارية والشركات تتهرب

3 دقائق (معدل القراءة)

فضيحة عقارية بضاحية أكادير.. زبناء مشروع IFRI House في مهب الريح: اقتطاعات بنكية سارية والشركات تتهرب

تعيش الساحة العقارية بالشريط الساحلي لجهة سوس ماسة، وتحديداً بالمنطقة السياحية الواعدة إيمي وادار شمال أكادير، على وقع احتقان شديد وقلق متزايد يهدد بالتحول إلى فضيحة عقارية كبرى قد تعصف بثقة المستثمرين في المنطقة. الأزمة تخص مشروع “IFRI House” للشقق الفاخرة المطلة على البحر، وهو المشروع الذي كان يُفترض أن يكون نموذجاً للاستثمار الآمن والموثوق تحت مظلة شركات كبرى وشبه عمومية.

و بدأت فصول القصة عندما أعلنت الشركة المنعشة للعقار “شركة مضايف”، التابعة للمجموعة الاستثمارية (صندوق الإيداع والتدبير CDG)، بشراكة مع الشركة المكلفة بالتسويق “La S.A.P.S.T Taghazout”، عن إطلاق الشطر الخاص بشقق هذا المشروع الساحلي.
وحسب الاتفاقيات المبرمة والوعود التسويقية الموثقة، فإن الإجراءات كانت واضحة ولا تدع مجالاً للشك، حيث نص الاتفاق على أن كل زبون يبدأ إجراءات الحجز والتمويل، سواء عبر تمويل شخصي أو عن طريق قروض بنكية، ويوقع عقود البيع لدى الموثق، يتسلم مباشرة مفاتيح شقته وشهادة الملكية الخاصة بها دون أي تأخير.

وبناءً على السمعة التي تتمتع بها الشركات المذكورة، وضع العديد من الزبناء والمشترين ثقتهم الكاملة في المشروع، وقاموا بضخ مبالغ الحجوزات وتوقيع العقود الابتدائية. بل إن الأمور سارت بسرعة لدرجة أن الأبناك تعاقدت مع المشترين وأصبحت القروض سارية المفعول، وبدأت بعض المؤسسات البنكية بالفعل في اقتطاع الأقساط الشهرية الأولى من الحسابات الشخصية للزبناء.

لكن الصدمة الكبرى والتحول المفاجئ بدأ حينما توجه المشترون لإتمام الشق الأخير من الاتفاق؛ حيث تفاجأ الجميع بتملص غير مبرر من طرف المنعش العقاري “شركة مضايف” والشركة المسوقة “SAPST” من إتمام إجراءات البيع النهائية، وتهربهما المستمر من إمضاء العقود النهائية لدى الموثق، لتظل المفاتيح وشواهد الملكية معلقة حتى إشعار آخر.

هذا، وما زاد من حيرة الملاك الجدد وأربك حساباتهم المالية والاجتماعية، هو سياسة الصمت المريب وغياب أي جواب رسمي أو توضيح من طرف هاتين الشركتين. هذا الغموض فتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات حارقة ومخاوف مشروعة من طرف الضحايا؛ فهل الأمر يتعلق بعملية “مماطلة مقصودة” لدفع المشترين للتخلي عن شققهم تحت ضغط الاقتطاعات البنكية لإعادة بيعها بأسعار مضاعفة مستقبلاً؟ أم أن الأمر يتجاوز ذلك ليكون بداية تعثر استثماري وفضيحة عقارية جديدة على مستوى الشريط الساحلي السوسي؟

في هذا الإطار، يجد زبناء مشروع IFRI House أنفسهم اليوم محاصرين بين التزاماتهم المالية تجاه الأبناك وتماطل الشركات العقارية، مناشدين الجهات المسؤولية والوصية على رأسها مجموعة CDG بالتدخل العاجل لإنصافهم وإعادة الأمور إلى نصابها القانوني.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.