طانطان: تهديد أستاذتين بالشارع العام بعد ضبط حالة غش يستنفر الجسم التعليمي

2 دقائق (معدل القراءة)
رصد 4929 حالة غش في الامتحان الجهوي، ووزارة التربية الوطنية تتعهد باتخاذ إجراءات صارمة لتعزيز نزاهة الامتحانات

شهدت امتحانات البكالوريا بإقليم طانطان واقعة اعتداء سافرة، فجّرت موجة عارمة من الاحتقان والاستنكار الشديد في الأوساط التربوية؛ وذلك عقب تعرض أستاذتين لتهديدات خطيرة وضغوطات نفسية قاسية، أثناء وبعد أدائهما لواجبهما الوطني في حراسة الامتحان الجهوي الموحد.

وتعود فصول النازلة، وفقاً لبيان تضامني حاد اللهجة صادر عن المكتبين الإقليمي والجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (CDT) بجهة كلميم واد نون، إلى نجاح الأستاذتين (هـ.ف) و(ف.ب) في ضبط أحد التلاميذ متلبساً بحالة غش موصوفة داخل حجرة الامتحان، حيث تعاملتا مع الموقف بحزم وفق النصوص التنظيمية والقانونية الجاري بها العمل لحماية مصداقية الشهادة الوطنية.

غير أن هذا التطبيق الصارم للقانون جلب للأستاذتين هجوماً يوصف بالجبان، حيث اقتحم شخص غريب مركز الامتحان دون وجه حق، معرفاً نفسه بصفة رئيس جمعية آباء وأولياء تلاميذ إحدى ثانويات الإقليم، ووجه للأستاذتين سيلاً من التهديد والوعيد داخل الحرم التربوي. ولم تتوقف فصول الترهيب عند هذا الحد، بل تطورت بشكل أخطر في الشارع العام عقب خروج الأستاذتين، حيث أقدم والد التلميذ المعني على اعتراض سبيلهما، متوعداً إياهما بـالمحاسبة والانتقام في أجواء مشحونة زرعت الرعب في نفوس الأطر التعليمية.

هذا السلوك “اللاربوي” غير المسؤول أثار استنفاراً نقابياً كبيراً، حيث أدانت النقابة الوطنية للتعليم (CDT) بقوة هذا الاعتداء السافر، واعتبرت في بيانها أن ما حدث يمثل مساً مباشراً بكرامة نساء ورجال التعليم، وتدخلاً غير مشروع في عمل لجان الحراسة، واستهدافاً صريحاً لهيبة المدرسة العمومية وحرمتها.

وفي المقابل، نوهت الهيئة النقابية بالتعامل الجاد، الفوري والمسؤول لسلطات الدرك الملكي بمدينة الوطية، فضلاً عن التدخل العاجل لرئيس المركز الإقليمي للامتحانات ورئيس مصلحة الشؤون القانونية بالمديرية الإقليمية.

وفي ختام بيانها، طالبت النقابة كلاً من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية بطانطان بتحمل مسؤوليتها الإدارية والقانونية كاملة في مؤازرة الأستاذتين المعنفتين، وتفعيل المتابعة القضائية الصارمة في حق المتورطين، لردع مثل هذه السلوكات المرفوضة وصون مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين والمترشحات.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.