شهدت الطريق الرابطة بين جماعة خط أزكان ومنطقة أولاد سلمان بإقليم آسفي، صباح اليوم الجمعة 8 ماي 2026، حادث انقلاب شاحنة محملة بالشيرا، ما خلف حالة استنفار وسط السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي.
وحسب معطيات أولية أوردتها مصادر إعلامية متطابقة، فقد أدى انقلاب الشاحنة إلى تناثر رزم من المخدرات على الطريق، قبل أن تباشر المصالح المختصة إجراءاتها الميدانية لتأمين المكان وفتح تحقيق في ظروف وملابسات الحادث. ولا يمكن إلى حدود الآن تأكيد الكمية النهائية المحجوزة من مصدر رسمي.
شاحنة محملة بالشيرا تنقلب بين خط أزكان وأولاد سلمان
أفادت مصادر إعلامية بأن الحادث وقع على مستوى الطريق الرابطة بين جماعة خط أزكان ومنطقة أولاد سلمان التابعة لإقليم آسفي، حيث انقلبت شاحنة يشتبه في أنها كانت تنقل كمية كبيرة من مخدر “الشيرا”، ما تسبب في توقف مؤقت لحركة السير واستنفار المصالح المعنية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن رزم المخدرات تناثرت بالطريق عقب انقلاب الشاحنة، الأمر الذي دفع السلطات إلى تطويق محيط الواقعة وتأمينه، في انتظار استكمال عملية جمع المعطيات والأدلة المرتبطة بالحادث.
وتبقى بعض التفاصيل المتداولة، من قبيل الكمية الدقيقة للمخدرات أو الوجهة المحتملة للشحنة، غير مؤكدة رسميا إلى حدود كتابة هذه السطور، رغم أن بعض المصادر تحدثت عن احتمال ارتباط الحمولة بعملية تهريب. لذلك، تظل الصيغة الأدق هي أن الأمر يتعلق بشبهة نقل مخدرات، في انتظار ما ستكشفه نتائج التحقيق.
الدرك الملكي يفتح تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة
باشرت عناصر الدرك الملكي والسلطات المختصة إجراءاتها فور إشعارها بالحادث، حيث جرى تأمين محيط المكان، وتنظيم حركة المرور، وجمع المعطيات الأولية، في أفق تحديد ظروف انقلاب الشاحنة وهوية المتورطين المحتملين.
كما فتحت المصالح المختصة تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة، من أجل كشف مسار الشاحنة، وتحديد طبيعة الحمولة، ومعرفة ما إذا كان الحادث مرتبطا بعملية نقل منظمة للمخدرات أو بشبكة أوسع.
وتتحدث بعض المصادر المحلية عن احتمال وقوع الحادث أثناء عملية ملاحقة، غير أن هذه المعطيات لا يمكن تأكيدها من مصدر رسمي في الوقت الحالي. لذلك، يبقى الحسم في هذه النقطة رهينا بما ستعلنه الجهات المختصة بعد انتهاء الأبحاث.
الحادث يطرح أسئلة حول شبكات النقل والتهريب
أعاد انقلاب الشاحنة نواحي آسفي طرح أسئلة حول مسارات نقل المخدرات، والطرق التي تستعملها بعض الشبكات في تحريك شحناتها بين المناطق، خصوصا حين يتعلق الأمر بمحاور طرقية تربط بين جماعات قروية ومناطق ساحلية أو شبه ساحلية.
غير أن التعامل مع مثل هذه القضايا يتطلب حذرا كبيرا في الصياغة، لأن الاتهام النهائي لا يثبت إلا بعد انتهاء البحث القضائي، وتحديد المسؤوليات بناء على الأدلة والحجج.
وفي هذا السياق، تظل مصالح الدرك الملكي مطالبة بتوسيع البحث لتحديد كل من له صلة محتملة بالحمولة، سواء تعلق الأمر بالسائق، أو مالك الشاحنة، أو الجهات التي كانت وراء عملية النقل، إذا ثبت وجود شبكة منظمة.
لا تأكيد رسمي للكمية النهائية
تداولت بعض المواقع أرقاما مختلفة بشأن كمية المخدرات التي كانت على متن الشاحنة، بينها حديث عن أطنان من “الشيرا”. غير أن غياب بلاغ رسمي إلى حدود الآن يجعل تأكيد الكمية النهائية أمرا غير ممكن. وقد نشرت بعض المصادر الإعلامية رقما يقارب خمسة أطنان، لكنه يبقى معطى غير مؤكد رسميا.
ولهذا، من الأفضل تحريريا اعتماد عبارة “كمية كبيرة” أو “رزم من مخدر الشيرا” إلى حين صدور بلاغ رسمي من الدرك الملكي أو النيابة العامة المختصة.
حادث انقلاب شاحنة محملة بالشيرا بين خط أزكان وأولاد سلمان بإقليم آسفي لم يكن مجرد حادث سير عادي، بل تحول إلى ملف أمني مفتوح، بالنظر إلى طبيعة الحمولة التي عُثر عليها في مكان الواقعة.
وبين فرضية الحادث العرضي وشبهة النقل المنظم للمخدرات، تبقى نتائج التحقيق وحدها الكفيلة بتحديد الحقيقة، وكشف هوية المتورطين المحتملين، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه.