مشهد مؤسف يذكرنا بزمن “الميكا والقصدير”، يسيء لا محالة لصورة بلد مقبل على تنظيم المونديال، ويضرب في مقتل صورة السياحة المغربية بصفة عامة، وصورة مدينة سيدي إفني، عاصمة آيت بعمران، بصفة خاصة.
فبعد مرور مدة على الأضرار التي خلفتها الأمواج العاتية الأخيرة للمحيط الأطلسي، ما يزال جزء من السور الواقي لوحدة فندقية بكورنيش المدينة —والذي لا يتجاوز طوله متراً واحداً— ينتظر الترخيص اللازم لإعادة ترميمه وإصلاحه.
هذا التأخر غير المفهوم في معالجة مشكل بسيط من حيث الحجم والكلفة، يترك انطباعاً سلبياً لدى الزوار والسياح، خاصة وأن الموقع يُعد من أبرز الفضاءات التي تستقطب زواراً من مختلف أنحاء العالم، وكذا محبي السباحة والركمجة، ومعهم المتنزهون ورواد الكورنيش. كما أن استمرار هذا الوضع لا يمس الجانب الجمالي للمدينة فقط، بل يطرح أيضاً تساؤلات حول سرعة تدخل الجهات المعنية للحفاظ على البنيات التحتية والمرافق ذات الطابع السياحي، بعيداً عن إكراهات البيروقراطية.
ويأمل المواطنون والفاعلون المحليون أن يتم تدارك هذا التأخير في أقرب الآجال، من خلال منح التراخيص الضرورية وإنجاز الإصلاحات المطلوبة؛ حتى تستعيد هذه الوحدة الفندقية رونقها المعتاد، وتقدم الصورة التي تليق بموقعها السياحي المتميز وبتاريخها العريق، لكونها من بنايات المستعمر التي ظلت صامدة. فمثل هذه الاختلالات، مهما بدت صغيرة، قد تتحول إلى نقاط سوداء تؤثر على جاذبية المدينة وعلى انطباع زوارها، خصوصاً وأن السور يبقى حمائياً ووقائياً أكثر منه جمالياً.
ش. عبد الرحيم
