وجهت جمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحيين مراسلة رسمية إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تطالب فيها بالتعجيل بإطلاق مياه السقي من سد يوسف بن تاشفين لفائدة فلاحي إقليم اشتوكة آيت باها، بعد التحسن الذي عرفته حقينة السد عقب التساقطات المطرية الأخيرة.
وجرى توجيه هذه المراسلة عبر رئيس الفيدرالية البيمهنية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر “FIFEL”، في خطوة تعكس حجم الانتظارات داخل واحد من أهم الأحواض الفلاحية بجهة سوس ماسة، والذي تأثر خلال السنوات الأخيرة بتداعيات الإجهاد المائي وتراجع الموارد المخصصة للسقي.
واعتبرت الجمعية أن الوضعية الحالية لمخزون سد يوسف بن تاشفين أصبحت تسمح بالشروع في تزويد الضيعات الفلاحية بالماء، مؤكدة أن ارتفاع نسبة الملء يفتح المجال للتخفيف من الضغط الذي عاشه الفلاحون، ويساعد على حماية الإنتاج الزراعي واستمرارية النشاط الفلاحي بالإقليم.
وأكدت المراسلة أن عددا من فلاحي اشتوكة آيت باها يترقبون الإفراج عن مياه السقي في أقرب الآجال، بالنظر إلى الانعكاس المباشر لهذه الخطوة على إنقاذ المحاصيل، وحماية الاستثمارات الفلاحية، والحفاظ على مردودية الضيعات التي تشكل مصدر عيش لآلاف الأسر والعمال.
ويرى المهنيون أن أي تأخير إضافي في إطلاق المياه قد يفاقم وضعية الضيعات، خاصة أن المنطقة راكمت خلال السنوات الماضية خسائر وضغوطا كبيرة بسبب توالي فترات الجفاف وتراجع الموارد المائية، ما جعل السقي من السد مطلبا ملحا وليس مجرد إجراء عادي.
واستحضرت جمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحيين الزيارة الميدانية الأخيرة التي قام بها وزير الفلاحة إلى المنطقة، والتي أكد خلالها، وفق ما ورد في المراسلة، أن الفلاحين سيستفيدون من مياه سد يوسف بن تاشفين خلال شهر يونيو.
غير أن الجمعية سجلت أن هذا الإعلان لم يواكبه، إلى حدود تاريخ توجيه المراسلة، أي إجراء عملي يسمح باستئناف تزويد الضيعات الفلاحية بالماء، وهو ما عمق حالة الترقب والقلق وسط المنتجين.
وتطالب الجمعية الوزارة الوصية بالتدخل العاجل، من خلال توجيه التعليمات اللازمة لتسريع إطلاق مياه السقي، والوفاء بالالتزامات المعلنة، بما يضمن استقرار النشاط الفلاحي بإقليم اشتوكة آيت باها.
وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها الإقليم في إنتاج الخضر والفواكه، سواء للسوق الوطنية أو للتصدير، فضلا عن دوره الاقتصادي والاجتماعي في خلق فرص الشغل ودعم سلاسل الإنتاج الفلاحي بجهة سوس ماسة.
وبين تحسن حقينة السد وانتظار قرار الإفراج عن المياه، يعيش فلاحو اشتوكة مرحلة دقيقة، يراهنون فيها على تدخل سريع يعيد بعض التوازن إلى الموسم الزراعي، ويمنح الضيعات فرصة لتجاوز آثار سنوات من ندرة المياه.

