شهدت قبة البرلمان تحركاً رقابياً جديداً يسلط الضوء على واقع المنظومة التعليمية بالمغرب، حيث وجهت حنان أتركين، عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
السؤال يتمحور حول استمرار احتكار جهات معينة لطلب الصدارة في معدلات ونسب النجاح بامتحانات البكالوريا، مما يفتح نقاشاً واسعاً وعميقاً حول مدى تحقق العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف مناطق المملكة.
وأفادت النائبة البرلمانية أن نتائج شهادة البكالوريا، ومسيرةً على نهج السنوات الماضية، أكدت هيمنة واضحة لعدد محدود من الجهات على أعلى المعدلات والنسب، في مقابل تسجيل تراجع وتفاوتات ملحوظة في جهات أخرى.
هذا التباين المستمر يعيد إلى الواجهة التساؤلات الجوهرية حول إنصاف المنظومة التربوية لجميع التلاميذ، ومدى توفر شروط النجاح المتكافئة للجميع.
وفي تفاصيل المساءلة، أوضحت أتركين أن هذه الفوارق المسجلة لا تقتصر على الأرقام فقط، بل تعكس تفاوتاً في جودة التأطير التربوي، ووفرة الأطر التعليمية، والبنيات التحتية والتجهيزات الأساسية. كما تطرقت إلى النقص في الدعم التربوي والموارد الرقمية، وهي تحديات تبرز بشكل جلي في المناطق القروية والنائية، مما يؤثر مباشرة على فرص التلاميذ في التحصيل والتميز بناءً على انتمائهم الجغرافي.
وبناءً على هذا الوضع، طالبت عضو الفريق النيابي لحزب ” الجرار” المسؤول الحكومي بتقديم قراءة واضحة وخلفيات استمرار هذا التمركز في النتائج بين الجهات. كما دعت الوزارة الوصية إلى الكشف عن التدابير والإجراءات العملية التي تعتزم اتخاذها من أجل تعزيز العدالة المجالية في قطاع التعليم، والرفع من جودة التكوين والتمدرس في المناطق الأقل استفادة، بما يضمن تكافؤاً حقيقياً للفرص ويحد من الفجوة التعليمية بين جهات المملكة.



