تتجه أنظار المهتمين بالشأن السياسي والانتخابي في المغرب نحو “زلزال سياسي” وشيك، تقوده كواليس متداولة بقوة داخل الصالونات السياسية، تفيد باقتراب فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من إعلان التحاقه الرسمي بحزب الأصالة والمعاصرة.
وتأتي هذه الأنباء المتسارعة لتؤكد وجود مشاورات حثيثة وجدية خلف الستار، عززتها التصريحات الأخيرة واللافتة لفاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب “البام”. حيث أقرت المنصوري بوجود نقاشات مستمرة مع المسؤول الحكومي البارز حول إمكانية ترشحه بألوان الحزب، واصفة إياه بأنه شخصية قريبة جداً من الأفكار والتوجهات الكبرى لـ “الجرار”، مما يعطي إشارات حقيقية لقرب صياغة تحالف استراتيجي من شأنه إعادة ترتيب موازين القوى الانتخابية في المملكة.
ورغم التكتم السائد وغياب أي بلاغ رسمي حاسم حتى حدود الساعة من المعني بالأمر، إلا أن مصادر مطلعة ومقربة من مراكز القرار الحزبي تؤكد أن الترتيبات بلغت مراحلها المتقدمة؛ حيث يتجه فوزي لقجع لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة وكيلاً لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بإحدى الدوائر الانتخابية الاستراتيجية بمسقط رأسه في جهة الشرق.
ويرى المحللون أن هذا الترشح المحتمل لن يكون مجرد كسب مقعد نيابي عادي، بل يشكل رهاناً تكنوقراطياً وسياسياً بامتياز، يسعى من خلاله حزب الأصالة والمعاصرة إلى استثمار الكاريزما التدبيرية لمهندس الميزانية وصانع الطفرة الكروية بالمغرب. ويهدف الحزب من وراء هذه الخطوة إلى تعزيز جاذبيته وتصدر الاستحقاقات الوطنية المقبلة، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تفرضها الأوراش الملكية الكبرى وبرامج التنمية المستدامة.
