خبير اقتصادي يعدد آثار عطلة الصيف على انتعاش الاقتصاد الوطني

أكادير والجهات

يفضل مجموعة من المواطنين المغاربة وكذا أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج قضاء عطلتهم الصيفية بالمملكة، الأمر الذي يساهم في خلق دينامية اقتصادية وإغناء السياحة الداخلية.

وتلعب العطلة الصيفية دورا كبيرا في انتعاش الاقتصاد الوطني،
ذلك أنها تسهم في خلق رواج وحركية استثنائية بمختلف الفضاءات الشاطئية وكذا المزارات السياحية بالمملكة.

في هذا السياق، أفاد المحلل الاقتصادي محمد الشرقي بأن السياحة الداخلية استرجعت عافيتها ولم تعد كما كانت في فترة الجائحة وما تلاها، وذلك بفضل توافد مغاربة الخارج، وكذا إقبال المغاربة على قضاء عطلهم في المغرب.

وأوضح الشرقي أن المغرب شهد في الآونة الأخيرة توافد سياح من مناطق أوربية جديدة كالسياح البريطانيين، والإيطاليين والمناطق الاسكندنافية والبرتغاليين، إضافة إلى السياح المعتادين الذين يزورون المغرب كالفرنسيين والإسبان وغيرهم.

ويرى ذات المحلل أن هذه الانتعاشة في السياحة وتوافد مغاربة الخارج تشجع الدورة الاقتصادية وتعوض الخسائر التي تكبدتها قطاعات عدة بسبب جائحة كورونا، إذ تساهم في الرفع من نسبة النمو الاقتصادي.

وأضاف ذات المتحدث أنه من المرتقب أن يحقق الاقتصاد الوطني في الربع الثالث من هذه السنة نسبة نمو تصل إلى 3,5 في المائة، مبرزا أن السياحة وتحويلات مغاربة الخارج ستساعد بدورها في الرفع من مداخيل الخزينة.

وفي سياق متصل، توقف الشرقي عند الدينامية التي تشهدها مجموعة من القطاعات، ومن بينها الصناعة السياحية، فضلا الرواج في قطاع النقل والخدمات بما فيها المطاعم، الفنادق، والخدمات الأخرى المتعلقة بالترفيه.

وسجل ذات المتحدث أن مجموعة من الوجهات الداخلية تعرف بدورها رواجا استثنائيا، خاصة المناطق البعيدة كالواحات، ومناطق الجنوب والمناطق البحرية والجبلية التي تستفيد من تحولها إلى فضاءات ذات حركية اقتصادية تخلق فرص الشغل للساكنة والشباب، لتتحاوز بذلك حالة الركود التي تشهدها في باقي فترات السنة.

وخلص الشرقي إلى أن جميع المعطيات سالفة الذكر ستساعد في نمو الاقتصاد الوطني وتحقيق مداخيل مهمة، فضلا عن الرفع من المدفوعات الخارجية واحتياطات العملة الصعبة، وبالتالي الرفع من قيمة الدرهم ومنه الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.