تذاكر مونديال 2026 في الأسواق مجدداً: فرصة أخيرة للمشجعين وأزمة قضائية تلاحق “فيفا” بسبب الأسعار
فاجأ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عشاق اللعبة بطرح دفعة جديدة ومباغتة من تذاكر مباريات كأس العالم 2026، والتي ستنطلق منافساتها في 11 يونيو المقبل في قارة أمريكا الشمالية. وأوضح الاتحاد عبر حسابه الرسمي للنهائيات على منصة “إكس” أن عملية البيع ستعتمد على مبدأ أسبقية الحجز عبر الموقع الرسمي، مما يعني أن الأسرع في التسجيل سيكون الأوفر حظاً في اقتناص المقاعد المتبقية للمباريات الـ104 للبطولة.
وكان الفيفا قد أعلن في وقت سابق من شهر أبريل أن تذاكر المونديال ستتدفق بشكل منتظم ومستمر على موقعه الإلكتروني، لضمان وصولها إلى أكبر عدد من الجماهير حتى موعد المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو.
وتشهد هذه النسخة إقبالاً جماهيرياً تاريخياً، حيث أكد رئيس الاتحاد، جاني إنفانتينو، أنه تم بيع أكثر من 5 ملايين تذكرة حتى الآن من أصل نحو 7 ملايين تذكرة مطروحة. ويسعى الفيفا من خلال هذه الأرقام المرعبة إلى تحطيم الرقم القياسي السابق المسجل في مونديال أمريكا عام 1994 والذي بلغ حينها 3.5 ملايين تذكرة مباعة. ويعود هذا التوسع الكبير إلى النظام الجديد للبطولة التي تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32، مما رفع عدد المباريات إلى 104 مباريات، تستضيف الولايات المتحدة حصة الأسد منها بـ78 مباراة، بينما تتقاسم المكسيك وكندا بقية اللقاءات.
ورغم هذه الأجواء الاحتفالية، فإن البطولة لم تسلم من العواصف؛ حيث تفجرت أزمة ثقة واسعة بين الفيفا والجماهير بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار التذاكر، وهو ما اعتبره المشجعون تراجعاً عن الوعود والتعهدات التي قُدمت أثناء تقديم ملف استضافة الدول الثلاث.
ولم تتوقف الاعتراضات عند حدود منصات التواصل الاجتماعي، بل تحولت إلى ساحات القضاء، حيث فتحت السلطات القضائية في نيويورك ونيوجيرزي تحقيقاً رسمياً في ممارسات الفيفا التسعيرية، وخاصة تلك المتعلقة بالمباريات الثماني التي سيحتضنها ملعب “ميتلايف” في نيوجيرزي، بما فيها المباراة النهائية الحلم. وفي سياق متصل، قادت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا ومنظمة “يوروكونسومرز” هجوماً قانونياً آخر ضد الفيفا أمام المفوضية الأوروبية، متهمة إياه بإساءة استغلال وضعه المهيمن وفرض إجراءات بيع غامضة وغير عادلة للمستهلكين.
من جانبه، واجه الفيفا هذه الموجة من الانتقادات بالدفاع عن سياسته المالية، حيث أشار إنفانتينو إلى أن الأسعار تخضع لنظام تسعير مرن ومتغير يرتبط مباشرة بحجم الطلب الهائل وأهمية المباراة. وأكد متحدث باسم الفيفا أن استراتيجية التسعير المعتمدة تغطي نطاقاً واسعاً من الفئات لتناسب مختلف الأسواق، مشدداً على أنها تعكس بدقة واقع السوق وحجم الإقبال الاستثنائي على كل مواجهة.
يذكر أنه بقي 14 يوماً فقط من انطلاق العرس الكروي الأكبر في عالم المستديرة المجنونة.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله