استيقظت ساكنة ضواحي مدينة تمارة، اليوم الخميس، على وقع حادث مأساوي مفجع، إثر سقوط طائرة خفيفة مخصصة لمراقبة وإخماد الحرائق تابعة لجهاز الوقاية المدنية داخل غابة المعمورة، مما أسفر عن مصرع ربانها في الحين أثناء تأديته لواجبه المهني في رصد وتتبع ألسنة اللهب.
وجاءت هذه الواقعة الأليمة بالموازاة مع عمليات ميدانية مكثفة كانت تشارك فيها الطائرة لتقييم وضعية حريق اندلع بالمجال الغابوي المحاذي لحي سكني بأطراف المدينة، وتوجيه فرق التدخل الأرضي لتطويق النيران. وحسب المعطيات الأولية المستقاة من عين المكان، فقدت الطائرة السيطرة لتهوي بشكل مفاجئ داخل النطاق الغابوي، مما أدى إلى وفاة الطيار فوراً متأثراً بإصاباته البليغة، ورغم مسارعة عدد من المواطنين نحو موقع التحطم في محاولة بائسة لتقديم الإسعافات الأولية، إلا أن الموت كان أسرع.
هذا، وفور إخطارها بالحادث، عاشت المنطقة حالة استنفار قصوى، حيث هرعت إلى عين المكان السلطات المحلية، وعناصر الوقاية المدنية، والأجهزة الأمنية، وفرق الوكالة الوطنية للمياه والغابات. وعملت المصالح المختصة على فرض طوق أمني مشدد لتأمين محيط الحطام، ومباشرة عمليات تمشيط واسعة للتأكد من عدم وجود أي ضحايا آخرين، في الوقت الذي خلف فيه الحادث أسى حزيناً في صفوف زملائه ومتابعيه.
وفي غضون ذلك، جرى فتح تحقيق رسمي دقيق من طرف الجهات المعنية للكشف عن الأسباب والملابسات التقنية الكامنة وراء هذا السقوط المفجع الذي أودى بحياة الطيار وهو يؤدي واجبه الإنساني والوطني.

