جدد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ثقته في الإطار الوطني محمد وهبي، لمواصلة مهامه على رأس المنتخب الوطني الأول خلال المرحلة المقبلة.
وجاء القرار خلال الاجتماع الذي عقده المكتب المديري، اليوم الخميس 16 يوليوز 2026 بالرباط، برئاسة فوزي لقجع، وخصص جانباً مهماً من أشغاله لتقييم مشاركة «أسود الأطلس» في نهائيات كأس العالم 2026.
تجديد الثقة في محمد وهبي
اختارت الجامعة الحفاظ على الاستقرار داخل الطاقم التقني، بعدما قاد محمد وهبي المنتخب المغربي إلى دور ربع نهائي كأس العالم، قبل انتهاء مشواره أمام المنتخب الفرنسي.
ووصف أعضاء المكتب المديري المشاركة المغربية بـ«الإيجابية والمشرفة»، مؤكدين ضرورة الاستفادة من الدروس التي أفرزتها البطولة، والحفاظ على المكتسبات المحققة وتطويرها خلال الاستحقاقات المقبلة.
ويمنح القرار محمد وهبي فرصة مواصلة المشروع الذي بدأه قبل المونديال، والعمل على إعداد منتخب أكثر قدرة على المنافسة قارياً وعالمياً، في ظل التحديات التي تنتظر كرة القدم الوطنية خلال السنوات المقبلة.
المغرب يبلغ ربع النهائي ويتقدم عالمياً
اعتبر المكتب المديري أن بلوغ دور ربع النهائي يمثل محطة جديدة في المسار التصاعدي للمنتخب المغربي، الذي واجه خلال المونديال منتخبات تحتل مراكز متقدمة في التصنيف العالمي.
وكان المغرب قد دخل كأس العالم وهو يحتل المرتبة السابعة في آخر تصنيف رسمي صدر قبل انطلاق البطولة، قبل أن يصعد إلى المركز السادس في التصنيف الحي خلال منافسات المونديال.
وأكد أعضاء المكتب أن طموح المنتخب خلال المرحلة المقبلة لن يقتصر على تكرار الإنجازات السابقة، بل سيتجه نحو بلوغ أدوار أكثر تقدماً في الاستحقاقات العالمية القادمة.
لقجع يدافع عن لاعبي المنتخب
توقف اجتماع المكتب المديري عند الجدل الذي أعقب إقصاء المنتخب المغربي أمام فرنسا، وما رافقه من مقالات وتعليقات شككت في التزام بعض اللاعبين أو حاولت التقليل من المجهودات التي بذلوها.
وأعرب فوزي لقجع عن استغرابه من هذه المواقف، مؤكداً أن جميع اللاعبين قدموا أقصى ما لديهم دفاعاً عن القميص الوطني، وتحلوا بروح المسؤولية والالتزام طوال مشاركتهم في كأس العالم.
ودعا المكتب المديري إلى حماية المنتخب الوطني من الإشاعات والمغالطات والحسابات الضيقة، وتوفير الأجواء الملائمة لمواصلة العمل وتحقيق نتائج أفضل.
كما أبرز لقجع أن الجامعة وفرت للبعثة الوطنية جميع الظروف الضرورية، بما فيها مواكبة عائلات اللاعبين، دعماً لاستقرارهم النفسي والمعنوي خلال البطولة.
إشادة بمسار المنتخبات الوطنية
لم يقتصر تقييم المكتب المديري على مشاركة المنتخب الأول، بل شمل التطور الذي حققته المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها السنية.
واستحضر لقجع تتويج المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة بكأس العالم، والمستوى الذي قدمه منتخب أقل من 17 سنة، إلى جانب إحراز المنتخب الأولمبي الميدالية البرونزية خلال دورة الألعاب الأولمبية بباريس.
واعتبر رئيس الجامعة أن هذه النتائج تعكس توفر كرة القدم المغربية على قاعدة واسعة من المواهب والكفاءات، بما يسمح بضمان استمرارية الحضور المغربي في المنافسات الدولية.
مونديال 2030 يدخل صلب الأولويات
خصص الاجتماع جانباً من أشغاله للاستعداد لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، التي سيحتضنها المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
ودعا فوزي لقجع إلى تعبئة جماعية فورية، وتعزيز التنسيق مع «مؤسسة المغرب 2030»، لتوفير مختلف المستلزمات المرتبطة بتنظيم التظاهرة العالمية وإنجاز الأوراش المبرمجة في الآجال المحددة.
وتتولى المؤسسة تنسيق جهود المتدخلين وتتبع تنفيذ المشاريع والالتزامات المرتبطة بالتظاهرات الرياضية الدولية، وفق دفاتر التحملات والمعايير المعتمدة من طرف الهيئات الكروية الدولية.
ويضع هذا التوجه الاستقرار التقني للمنتخب والتحضير التنظيمي للمونديال ضمن مشروع واحد، يهدف إلى بناء منتخب منافس بالتوازي مع تجهيز المملكة لاستضافة أكبر حدث كروي عالمي.
استمرار الاجتماع يوم الجمعة
قرر المكتب المديري تأجيل مناقشة باقي النقاط المدرجة في جدول الأعمال إلى اجتماع يُعقد يوم الجمعة.
وجاء تجديد الثقة في محمد وهبي باعتباره أبرز القرارات الصادرة عن الجزء الأول من الاجتماع، في انتظار الكشف عن بقية القرارات المرتبطة بتدبير كرة القدم الوطنية وبرامج المرحلة المقبلة.

