وجهت المصالح الأمنية بمدينة تارودانت ضربة قوية لشبكة إجرامية تنشط في مجال النصب والاحتيال الرقمي، بعدما تمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف ستة أشخاص يشتبه في تورطهم في استدراج الضحايا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وممارسة أعمال الشعوذة مقابل مبالغ مالية.
نشاط إجرامي امتد داخل المغرب وخارجه
وبحسب المعطيات الأولية، فإن أفراد هذه الشبكة كانوا ينشطون على الصعيدين الوطني والدولي، مستغلين منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “تيك توك” و”واتساب”، لاستقطاب الضحايا وإيهامهم بقدرتهم على حل المشاكل الأسرية والعاطفية والشخصية بواسطة الجن والشعوذة، مقابل تحويلات مالية يتم إرسالها إلى حساباتهم.
حجز أدوات ووثائق مرتبطة بالنشاط الإجرامي
وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز مجموعة من الأدوات والمواد التي يشتبه في استخدامها في طقوس الشعوذة، إلى جانب عدد من وصولات التحويلات المالية التي يرجح ارتباطها بعائدات عمليات النصب والاحتيال، وهو ما من شأنه أن يدعم مجريات البحث القضائي.
البحث متواصل تحت إشراف النيابة العامة
وقد تم إخضاع المشتبه فيهم الستة للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل كشف جميع ملابسات القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وحصر عدد الضحايا، فضلاً عن توقيف كل من يثبت تورطه في هذا النشاط الإجرامي.
يقظة أمنية في مواجهة النصب الإلكتروني
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، للتصدي لجرائم النصب والاحتيال الإلكتروني، خاصة تلك التي تستغل وسائل التواصل الاجتماعي للإيقاع بالضحايا والاستيلاء على أموالهم بطرق احتيالية.

