سجلت الجمعية المغربية للمقاولين الذاتيين لسائقي السيارات السياحية عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة تزايد الشكايات الواردة من مستعملي خدمات النقل عبر التطبيقات، والتي تتعلق بسلوك بعض السائقين، خاصة في ما يرتبط بحالات تحرش أو مضايقات لفظية أو سلوكات غير لائقة، وفق ما أفاد به بلاغ صادر عن الجمعية.
وأشارت الهيئة المهنية إلى أن هذه الشكايات تتركز بشكل خاص لدى فئة النساء والفتيات، معتبرة أن هذه المعطيات تطرح إشكالا مرتبطا بجودة الخدمات وضرورة تعزيز آليات المراقبة وحماية الركاب داخل هذا النوع من النقل الذي يعرف انتشارا متزايدا في المدن.
وفي السياق ذاته، انتقدت الجمعية لجوء بعض شركات تطبيقات النقل الأجنبية إلى إدراج الدراجات النارية ضمن وسائل نقل الأشخاص، عبر شراكات مع شركات مناولة مكلفة باستقطاب سائقين جدد، وبتواطؤ بعض الأطراف النقابية المرتبطة باتفاقيات تعاون مع هذه المنصات.
وترى الجمعية أن استعمال الدراجات النارية يثير إشكالات تتعلق بالسلامة، معتبرة أن هذا النوع من الوسائل مخصص في الأصل في عدد من الدول لخدمات التوصيل ونقل الطرود والطلبات السريعة، وليس لنقل الركاب، بالنظر إلى ما قد يرافق ذلك من مخاطر في غياب شروط مهنية وتنظيمية واضحة.
وأضاف المصدر نفسه أن غياب التأطير الكافي، سواء من حيث التكوين أو المراقبة أو التأمين، يزيد من حدة المخاوف المرتبطة بسلامة الركاب، ويطرح تساؤلات حول مدى احترام شروط النقل الآمن داخل هذه الوسائل.
وفي ظل هذه المعطيات، جددت الجمعية المغربية للمقاولين الذاتيين لسائقي السيارات السياحية عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة مطالبتها بضرورة إخضاع جميع خدمات نقل الأشخاص عبر التطبيقات لشروط مهنية صارمة، تشمل التأهيل المسبق للسائقين، وتعزيز آليات المراقبة، وتوفير تغطية تأمينية واضحة وشاملة، بما يضمن حماية المستخدمين وتنظيم هذا القطاع بشكل يواكب انتشاره المتسارع.
ويظل الجدل حول خدمات النقل عبر التطبيقات مفتوحا، بين من يعتبرها حلا عمليا لتسهيل التنقل اليومي، ومن يطالب بتشديد الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لها، خاصة في ظل بروز إشكالات مرتبطة بالسلوك المهني والسلامة العامة.

