انعدام دواء لعلاج سرطان الكلى في المغرب يفاقم معاناة المرضى، ونائبة برلمانية تطرح الموضوع على وزير الصحة

أكادير والجهاتخالد أيت الطالب وزيرا للصحة والحماية الاجتماعية

سلطت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابة للعدالة والتنمية، نعيمة الفتحاوي، الضوء على المعاناة التي يعيشها مرضى سرطان الكلى بالمغرب، خاصة في ظل عجز الكثيرين منهم عن توفير دواء باهض الثمن يوصف لعلاج حالتهم.

وفي سؤال كتابي وجهته لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أفادت الفتحاوي بأن “الكثير من المصابين بمرض سرطان الكلى يشتكون من عدم قدرتهم على إيجاد الدواء المسمى “SUTENT” وكذا توفير ثمنهه الغالي جدا، هذا إذا توفر”.

وأضافت النائبة عن دائرة أكادير إداوتنان بأن “الدواء المذكور يتم تعويضه للمريض من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “الكنوبس”، لكن مشاكل مرضى سرطان الكلى تتفاقم في بعض الحالات التي يضطرون فيها لمتابعة العلاج عبر دواء وحيد اسمه OPDIVO NIVOLUMAB، وهو دواء لا يوجد في المغرب”.

وأشارت النائبة إلى أن “هذا الوضع يضطر المرضى للقيام بإجراءات معقدة للحصول على رخصة استيراد هذا الدواء، إذ يكونون مجبرين على دفع ثمنه البالغ 250.000 درهما، علما أنه يكفي لمدة 3 أشهر فقط، فيما تصل مدة العلاج إلى سنة كاملة أحيانا، دون تعويض من الكنوبس”.

وأفادت الفتحاوي بأن “العديد من مرضى سرطان الكلى في أوروبا استعملوا هذا الدواء وتحسنت صحتهم، حيث أثبت هذا نجاعته في علاجهم، وهم الآن يزاولون حياتهم بشكل طبيعي”، وهو ما يجعل العديد من المرضى المغاربة يتهافتون لاستيراده أملا في تحين وضعهم الصحي.

لكن في المقابل، اعتبرت النائبة البرلمانية أن “عدم تحمل “الكنوبس” لهذا الدواء يجعل مرضى سرطان الكلى بين خيارين : إما بيع كل ما يملكون بما فيه مسكنهم إن أرادوا العلاج- أو تسليم أمرهم لقدر الله لأن مرضهم لا علاج له، حسب الأطباء، إلا الدواء المسمى O PDIVONIVOLUMAB”.

وباعتبار أن التطبيب حق دستوري لجميع المغاربة، تساءلت النائبة البرلمانية عن التدابير التي ستقوم وزارة الصحة لتوفير هذا الدواء في السوق الصيدلي الوطني، كما استفسرت عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها لرفع المعاناة عن مرضى سرطان الكلى بإقناع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي بإدراج هذا الدواء ضمن لائحة الأدوية التي يتم تعويضها.