محمد وهبي قبل مواجهة البرازيل: المغرب ارتقى إلى وضع جديد وعلينا تأكيده

3 دقائق (معدل القراءة)
محمد وهبي يعقد ندوة صحفية

يدخل المنتخب المغربي مباراته الافتتاحية في كأس العالم 2026 أمام البرازيل بطموح واضح ورسالة قوية من الناخب الوطني محمد وهبي، الذي أكد أن “أسود الأطلس” مطالبون اليوم بالتعامل مع وضعهم الجديد بثقة، دون التفريط في الاحترام الواجب لمنتخب بحجم “السيليساو”.

وقال وهبي، خلال الندوة الصحفية التي سبقت المباراة المقررة يوم السبت على أرضية ملعب نيويورك/نيوجيرسي، إن الأجواء داخل المجموعة إيجابية، مضيفا أن معنويات اللاعبين مرتفعة بعد الأداء الذي قدموه في المباراة التحضيرية أمام النرويج.

وأوضح الناخب الوطني أن المنتخب المغربي يأمل في تقديم مستوى أفضل أمام البرازيل، معتبرا أن مثل هذه المباريات تحتاج إلى جاهزية ذهنية وتكتيكية عالية، وليس فقط إلى الحماس والرغبة في تحقيق نتيجة إيجابية.

احترام البرازيل دون مبالغة

وتوقف وهبي عند قيمة المنتخب البرازيلي، خاصة بعد تولي المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي قيادته التقنية، مشيرا إلى أن البرازيل أصبحت أكثر تنظيما من الناحية الجماعية.

وقال وهبي إن أنشيلوتي مدرب يحظى باحترام كبير، قبل أن يضيف أن البعض يعتبر أن منتخب البرازيل الحالي ليس نسخة الماضي، لكنه شدد في المقابل على أن “البرازيل تبقى البرازيل”، بما تحمله من تاريخ وتجربة وجودة فردية.

ومع ذلك، حرص الناخب الوطني على التأكيد أن الاحترام لا ينبغي أن يتحول إلى خوف أو مبالغة في تقدير المنافس، مبرزا أن المنتخب المغربي بلغ مكانة جديدة بعد السنوات الأخيرة، وعليه أن يتصرف بما يليق بهذه المكانة.

غياب أكرد والزلزولي.. قرار بالتراضي

وبخصوص غياب نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي، أوضح وهبي أن الملف تم تدبيره بالتشاور مع اللاعبين المعنيين، مؤكدا أن القرار اتخذ بالتراضي وبما يخدم المصلحة الجماعية للمنتخب.

وأشار الناخب الوطني إلى أن الإصابات قد تحدث في أي لحظة، وأن الطاقم التقني كان مستعدا للتعامل مع مثل هذه الوضعيات، من خلال استدعاء لاعبين قادرين على تعويض الغيابات وسد الفراغات داخل المجموعة.

وتحدث وهبي بتأثر خاص عن حالة نايف أكرد، قائلا إن اللاعب بذل مجهودا كبيرا من أجل العودة، لكنه اختار في النهاية تغليب مصلحة المنتخب، وفسح المجال أمام لاعب أكثر جاهزية من الناحية البدنية.

لا تغييرات جذرية في طريقة اللعب

ورغم هذه الغيابات، أكد محمد وهبي أن الطاقم التقني لا يعتزم إدخال تغييرات شاملة على أسلوب لعب المنتخب المغربي، موضحا أن التحضيرات لهذا الاستحقاق تمت وفق تصور واضح.

وقال في هذا السياق إن المنتخب سيحافظ على نظامه وطريقة لعبه، مع القيام بالتعديلات الضرورية التي تفرضها طبيعة المنافس وقيمة المباراة.

وتحمل مواجهة البرازيل أهمية خاصة بالنسبة للمنتخب المغربي، ليس فقط لأنها المباراة الأولى في كأس العالم، ولكن لأنها اختبار مبكر لطموحات “أسود الأطلس” في نسخة ينتظر منها الجمهور المغربي الكثير.

وبين احترام تاريخ البرازيل والرغبة في تأكيد التحول الذي عرفته كرة القدم المغربية، تبدو رسالة وهبي واضحة: المغرب لم يعد يدخل هذه المباريات بعقلية المتفرج، بل بعقلية منتخب يعرف قيمته ويبحث عن تأكيدها فوق الملعب.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.