أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن استمرار “التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر”، في تصعيد جديد للأزمة بين الهيئة التمثيلية للمحامين والحكومة حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.
وجاء في بلاغ رسمي للجمعية، مرفق بصورة للمقر المركزي للمحاكم، أن قرار التوقف ما زال ساري المفعول، وسط ما وصفته بـ “مسار متعثر” للمشروع التشريعي الذي أثار جدلا واسعا في الأوساط القانونية
يواجه مشروع قانون مهنة المحاماة انتقادات حادة من طرف المحامين، الذين يعتبرون أن بعض بنوده تمس باستقلالية المهنة وحقوق الدفاع. وأكدت الجمعية في تواصل سابق أن المشروع يعرف “خلافات وتعديلات” جوهرية، مما ينذر بـ “وقفات مهددة” في حال عدم الاستجابة لمطالبها.
ويطالب المحامون بإعادة النظر في مجموعة من المقتضيات التي تهم التأطير المالي للمهنة، والتنصيص الإجباري على المحامي، وعلاقة المهنة بالسلطة القضائية.
ويترتب عن استمرار هذا التوقف شلل شبه تام في المحاكم المغربية، حيث امتنع المحامون عن الترافع وتقديم المذكرات وحضور الجلسات. ويعيش آلاف المتقاضين حالة ترقب وقلق بسبب تأجيل ملفاتهم إلى أجل غير مسمى.
وتحاول وزارة العدل من جهتها فتح قنوات الحوار لتجاوز هذا الاحتقان وإيجاد صيغة توافقية تحفظ حقوق جميع الأطراف وتضمن السير العادي للعدالة.
ويبقى مصير المشروع معلقا إلى حين التوصل إلى أرضية مشتركة بين الوزارة الوصية وجمعية هيئات المحامين، التي تشدد على أن أي إصلاح يجب أن يمر عبر الحوار ولا يفرض من طرف واحد
خالد اكرام
المحامون بالمغرب يمددون التوقف الشامل: مشروع قانون المهنة يفجر خلافات حادة
المقالات ذات الصلة
اترك تعليقاً

