خسر فريق حسنية أكادير أمام ضيفه الجيش الملكي بثلاثة أهداف لهدفين، في المباراة التي جمعتهما، اليوم الأحد، على أرضية الملعب الكبير لأكادير، برسم الدورة العشرين من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” لكرة القدم.
ولم تكن الهزيمة مجرد تعثر جديد في مسار الفريق السوسي، بل جاءت موجعة لجمهور سوس ماسة، بعدما قاومت الحسنية وعادت في النتيجة، قبل أن تستقبل هدفا قاتلا من ضربة جزاء في الدقيقة الأخيرة، حرمها من نقطة كانت تبدو قريبة.
وافتتح الجيش الملكي التسجيل مبكرا عبر جلال الدين الخفيف في الدقيقة السادسة، قبل أن يعود الفريق الأكاديري بسرعة إلى أجواء المباراة، بعدما سجل نوح محمد العبد هدفا بالخطأ ضد مرماه في الدقيقة التاسعة، مانحا الحسنية التعادل.
غير أن الفريق العسكري عاد للتقدم مرة ثانية عن طريق اللاعب نفسه، جلال الدين الخفيف، في الدقيقة 38، مستفيدا من لحظة ارتباك دفاعية زادت من صعوبة اللقاء على أصحاب الأرض.
ورغم ذلك، رفضت حسنية أكادير الخروج من الشوط الأول منهزمة، وتمكنت من إدراك التعادل في الدقيقة 42 بواسطة دا سيلفا كابرال، في هدف أعاد الأمل إلى المدرجات، وفتح الباب أمام شوط ثان كان جمهور الحسنية ينتظر منه نقطة ثمينة على الأقل.
هدف قاتل يضاعف الحسرة في أكادير
في الشوط الثاني، ظلت المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، بين رغبة الجيش الملكي في العودة بالنقاط الثلاث، ومحاولة الحسنية الحفاظ على توازنها وتجنب سقوط جديد أمام جماهيرها.
لكن الدقيقة التسعين حملت السيناريو الأصعب على أنصار الفريق السوسي، بعدما تمكن محمد ربيع حريمات من تسجيل الهدف الثالث للجيش الملكي من ضربة جزاء، مانحا فريقه فوزا ثمينا، وموجها ضربة قوية لآمال الحسنية في الخروج بنتيجة إيجابية.
وتكمن قسوة هذه الهزيمة في توقيتها أكثر من نتيجتها. فالحسنية عادت مرتين في المباراة، وأظهرت قدرة على الرد، لكنها فشلت في الحفاظ على التعادل حتى صافرة النهاية، وهو ما يطرح من جديد سؤال التركيز في الدقائق الحاسمة.
جمهور سوس ماسة ينتظر ردة فعل قوية
بالنسبة لجمهور سوس ماسة، لم تعد المباريات القوية تقاس فقط بالأداء المقبول أو المحاولات، بل بالنقاط. فحسنية أكادير، بتاريخها وقيمتها داخل الجهة، مطالبة بتقديم أكثر من مقاومة ظرفية، خاصة عندما تلعب على أرضها وأمام أنصارها.
هذه الخسارة تترك مرارة كبيرة، لأنها جاءت أمام منافس قوي، نعم، لكنها جاءت أيضا بعد مباراة كان بالإمكان الخروج منها بنتيجة أفضل. وقد يدفع الفريق ثمن هذه التفاصيل الصغيرة في سباق ترتيب البطولة، خصوصا مع تقارب المستويات وضغط الجولات المقبلة.
وعقب هذه النتيجة، ارتقى الجيش الملكي إلى المركز الثاني برصيد 40 نقطة، مؤكدا حضوره في مقدمة الترتيب، فيما حل فريق حسنية أكادير في المركز 12 برصيد 20 نقطة، وهو مركز يفرض على الفريق التعامل بجدية كبيرة مع قادم المباريات.
الحسنية أمام امتحان الشخصية
الهزيمة أمام الجيش الملكي يجب أن تدفع مكونات حسنية أكادير إلى مراجعة هادئة، بعيدا عن الانفعال. فالفريق أظهر أنه قادر على التسجيل والعودة في النتيجة، لكنه أظهر أيضا هشاشة في تدبير اللحظات الحرجة.
وإذا أرادت الحسنية استعادة ثقة جمهورها، فعليها أن تظهر شخصية أقوى في المباريات المقبلة، وأن تتعامل مع الدقائق الأخيرة بتركيز أكبر، لأن الجمهور السوسي لم يعد يريد أعذارا بقدر ما ينتظر نتائج تحمي مكانة النادي وتاريخه.
لقد خرج الجيش الملكي بالنقاط الثلاث، بينما خرجت حسنية أكادير بأسئلة كثيرة. وبين النتيجة والأداء، يبقى الأهم الآن هو ردة الفعل، لأن المرحلة المقبلة لا تحتمل نزيفا جديدا في النقاط.
سقطت حسنية أكادير أمام الجيش الملكي بثلاثة أهداف لهدفين، في مباراة حبست الأنفاس إلى آخر دقيقة، لكنها انتهت بحسرة كبيرة لجمهور سوس ماسة.
الهزيمة موجعة، لأنها جاءت في ملعب أكادير الكبير، وبهدف قاتل في الدقيقة التسعين. والأكيد أن جماهير الحسنية تنتظر الآن جوابا واضحا من الفريق داخل الملعب، لا بالكلام، بل بالنتائج والقتالية إلى آخر نفس.
