ترأس السيد والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الأربعاء 15 يوليوز 2026 بمدينة أكادير، أشغال اجتماع اللجنة التقنية لتتبع برنامج دعم المقاولات السياحية الصغرى والمتوسطة والصغيرة جداً. وقد تميز هذا اللقاء الهام بحضور وازن لممثلي مختلف الشركاء المؤسساتيين، بما في ذلك وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومجلس الجهة، والمركز الجهوي للاستثمار، والشركة المغربية للهندسة السياحية، والمجلس الجهوي للسياحة، إلى جانب أطر شركة التنمية الجهوية لإنعاش المقاولات السياحية (S.M.A.R.T. Tourisme).
وقد توقفت اللجنة خلال هذا الاجتماع عند الحصيلة الإيجابية التي حققها البرنامج منذ إطلاقه، والتي تترجم نجاح المقاربة التشاركية المعتمدة. حيث نجح البرنامج في مواكبة أزيد من 210 مشاريع سياحية، وتعبئة استثمارات إجمالية ناهزت 400 مليون درهم.
و قد ساهمت هذه الدينامية الاستثمارية في خلق والمحافظة على أكثر من 1600 منصب شغل مباشر وحوالي 3000 منصب شغل غير مباشر، مما ساعد بشكل ملموس في تنويع العرض السياحي وتعزيز تنافسية المقاولات بالجهة، مع تسجيل انخراط متزايد ومتميز للشباب والنساء في هذه المشاريع الواعدة بمختلف عمالات وأقاليم الجهة.
وفي سياق متصل، تدارس الحاضرون مدى تقدم برنامج تأهيل مطاعم خليج أكادير، حيث تم انتقاء 11 مشروعاً جديداً للاستفادة من مواكبة تقنية ومالية متكاملة تشمل مجالات التأهيل، والتكوين، وتحسين جودة الخدمات، والتحول الرقمي، بهدف الارتقاء بجاذبية الواجهة البحرية للمدينة. كما تم استعراض الطفرة الرقمية التي حققها برنامج رقمنة المقاولات السياحية، والذي شهد انخراط 117 مقاولة، وإدراج 347 عرضاً سياحياً على المنصات العالمية، مما أثمر تسجيل أكثر من 600 حجز شهرياً.
وعلى مستوى الاستدامة البيئية والجودة، جرى تقديم حصيلة المرحلة التجريبية لبرنامج “Label Souss Massa” المنجز ضمن مشروع تسريع تطوير الاقتصاد الأزرق بالمغرب. وقد شمل هذا البرنامج التقييمي 158 مقاولة، حيث تم افتحاص 67 مؤسسة وتوجيه الدعم لها، مما توج بمنح علامة الجودة لـ 54 مقاولة سياحية، كخطوة أساسية تمهد لتعميم هذا النظام المبتكر على مستوى الجهة بأكملها.
وفي ختام هذا الاجتماع، أكد السيد الوالي أن هذه الإنجازات المحققة تعكس نجاعة آلية الحكامة التشاركية المعتمدة بين مختلف الشركاء. واعتبر أن هذه المبادرات المبتكرة لا تساهم فقط في دعم الاستثمار المحلي، بل تكرس مكانة جهة سوس ماسة كوجهة سياحية رائدة وجذابة، وتؤهلها بقوة للمساهمة الفعالة في إنجاح الاستحقاقات الوطنية والدولية الكبرى التي تستعد المملكة لاحتضانها في أفق سنة 2030.

