تنفس الشارع الرياضي المغربي الصعداء بعد أن تلقى المنتخب الوطني الأول لكرة القدم شحنة معنوية وفنية هائلة، وذلك قبل أيام قليلة من قص شريط مبارياته الحارقة في نهائيات كأس العالم 2026. وجاءت الأنباء السارة من قلب الحصة التدريبية الرسمية لـ “أسود الأطلس”، والتي شهدت مشاركة النجم الدولي نصير مزراوي بشكل طبيعي وجماعي رفقة المجموعة بعد تعافيه الكامل من الإصابة، وهو الخبر الذي توازى مع جاهزية بدنية مطلقة أبداها الثنائي الشاب الواعد أنس صلاح الدين وشمس الدين الطالبي.
وقد ضاعف هذا المستجد السار من الخيارات التكتيكية المتاحة أمام الطاقم التقني للمنتخب المغربي، الذي يخوض حاليًا تحضيرات استثنائية ومكثفة لضبط التوليفة البشرية المثالية القادرة على مقارعة “السيليساو” البرازيلي. وتكتسي هذه المواجهة الافتتاحية لحساب الجولة الأولى من دور المجموعات للمونديال أهمية بالغة، حيث يتطلع فيها رفاق أشرف حكيمي إلى تكرار الملاحم التاريخية السابقة والزئير بقوة في المحفل العالمي الأكبر.
هذا، وتسعى الكتيبة الوطنية في هذا الصدام المونديالي إلى استغلال الجاهزية البشرية وتكامل الأوراق الفنية لفرض أسلوب لعبها المتوازن، والحد من خطورة النجوم البرازيليين. وفي الوقت ذاته، تؤكد التقارير القادمة من كواليس البعثة المغربية أن الروح الجماعية والانسجام التام بين عناصر الحرس القديم والوجوه الجديدة سيكونان السلاح الأبرز للأسود، بهدف البصم على انطلاقة مونديالية قوية تلبي طموحات المغاربة، وتعبد الطريق مبكرًا نحو العبور إلى الدور الثاني من عاصمة التحديات المونديالية بالبلدان المستضيفة.
