تراجعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسائر أسبوعية، مع انحسار مخاوف شح الإمدادات بعد خروج مزيد من ناقلات النفط العالقة في مضيق هرمز.
وجاء هذا التراجع بعد موجة ارتفاع سجلها الخامان القياسيان أمس الخميس، على خلفية عودة التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في المنطقة، عقب تعرض سفينة شحن لحادث قرب عمان.
تراجع خامي برنت وغرب تكساس
وجرى تداول العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط”، تسليم غشت المقبل، بحلول الساعة 06:25 بتوقيت غرينتش، عند 70.65 دولار للبرميل، بانخفاض نسبته 1.77 في المائة مقارنة بسعر التسوية السابق.
كما تراجعت العقود الآجلة للخام العالمي “برنت”، تسليم الشهر نفسه، إلى 74.03 دولار للبرميل، بانخفاض بلغ 1.63 في المائة عن سعر الإغلاق السابق.
هرمز يعود إلى واجهة الأسواق
وكان الخامان القياسيان قد سجلا ارتفاعا بأكثر من 2 في المائة لكل منهما، أمس الخميس، بعدما أصيبت سفينة شحن بقذيفة مجهولة قرب عمان، وهو ما أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى واجهة أسواق الطاقة.
ودفع هذا التطور المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة، إلى تعليق برنامج إجلاء طوعي، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بسلامة الملاحة في المنطقة.
روايات متباينة حول الحادث
ونقلت المعطيات المتوفرة أن مسؤولين أمريكيين قالا إن إيران أطلقت النار على سفينة الشحن أثناء محاولتها عبور المضيق.
في المقابل، قالت السلطات الإيرانية إن أمن السفن المبحرة خارج المسارات المحددة في مضيق هرمز غير مؤكد.
وتبقى هذه التطورات محط متابعة دقيقة من طرف الأسواق، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز في حركة إمدادات النفط العالمية.
الأسواق تراقب حركة الناقلات
وقال توني سيكامور، المحلل لدى “آي جي”، إن الأسواق ستراقب عن كثب ما إذا كانت حركة ناقلات النفط ستستأنف بشكل طبيعي، أم أن العقبات الأخيرة ستدفع المنتجين إلى التريث في الزيادات المخطط لها في الإنتاج.
وأضاف أن علاوة المخاطر الجيوسياسية بدأت تتسلل من جديد إلى الأسعار، وهو ما قد يجعل مسار النفط خلال الأيام المقبلة مرتبطا أكثر بتطورات الملاحة والأمن في منطقة الخليج.
خسائر أسبوعية محتملة
ويعكس تراجع الأسعار اليوم محاولة الأسواق إعادة تقييم مستوى المخاطر بعد انحسار جزئي للمخاوف المرتبطة بالإمدادات.
غير أن استمرار التوترات حول مضيق هرمز قد يبقي أسعار النفط عرضة لتقلبات حادة، خاصة إذا تعثرت حركة الناقلات أو ظهرت مؤشرات جديدة على اضطراب الإمدادات.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل النفط تحت ضغط مزدوج، بين تراجع المخاوف الآنية من شح الإمداد، وعودة المخاطر الجيوسياسية التي قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددا إذا تفاقمت الأوضاع.

