أسعار النفط تتراجع بعد تقرير عن تمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

4 دقائق (معدل القراءة)

تراجعت أسعار النفط، يوم الخميس 28 ماي 2026، بعد مكاسب سجلتها في وقت سابق من جلسة التداول، وذلك عقب تقرير تحدث عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما، وبدء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وبحلول الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش، نزلت العقود الآجلة لخام “برنت” بنسبة 0.3 في المائة إلى 93.98 دولارا للبرميل، بينما استقرت العقود الآجلة لخام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي عند 89.39 دولارا للبرميل.

وكان الخامان قد ارتفعا بأكثر من 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أمريكية، ردا على هجوم أمريكي على مدينة بندر عباس الساحلية، في تطور أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى أسواق الطاقة.

غير أن الأسعار قلصت مكاسبها لاحقا، بعدما نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين ومصدر مطلع أن واشنطن وطهران توصلتا إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار 60 يوما، على أن يبدأ الطرفان خلال هذه الفترة مفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب التقرير ذاته، فإن الاتفاق لا يزال بانتظار الموافقة النهائية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبلغ الوسطاء أنه يحتاج إلى بضعة أيام لاتخاذ القرار النهائي، ما يعني أن الأسواق تتعامل مع الصفقة بوصفها إطارا سياسيا أوليا، لا اتفاقا نهائيا دخل حيز التنفيذ.

وتعكس حركة النفط، خلال جلسة الخميس، حساسية السوق لأي خبر يصدر من منطقة الخليج ومضيق هرمز. فالتصعيد العسكري يدفع الأسعار إلى الصعود بسبب مخاوف الإمدادات، بينما تؤدي مؤشرات التهدئة أو تمديد وقف إطلاق النار إلى تخفيف علاوة المخاطر، ولو مؤقتا.

وتكتسي صفقة الـ60 يوما أهمية خاصة لأنها قد تمنح واشنطن وطهران وقتا إضافيا لتثبيت التهدئة، ومناقشة الملفات الخلافية الكبرى، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وحرية الملاحة في مضيق هرمز. غير أن بقاء القرار النهائي بيد ترامب يجعل السوق في وضع ترقب، لأن أي رفض أو تعديل كبير في الشروط قد يعيد الأسعار إلى الصعود.

ولا يمكن فصل هذا التحرك عن خلفية الأيام الماضية، إذ شهدت أسعار النفط تقلبات حادة بين الهبوط والصعود، تبعا لتقارير متضاربة حول التصعيد والتهدئة. فقد تراجعت الأسعار سابقا بأكثر من 5 في المائة وسط آمال بتقدم دبلوماسي، قبل أن ترتفع من جديد مع الأخبار العسكرية القادمة من جنوب إيران.

بالنسبة للدول المستوردة للطاقة، ومنها المغرب، فإن استمرار تراجع النفط قد يخفف الضغط على فاتورة الطاقة إذا تحول إلى مسار مستقر. غير أن انعكاس الأسعار الدولية على السوق الداخلية لا يكون فوريا دائما، لأنه يتأثر كذلك بسعر صرف الدولار، وتكاليف الشحن والتأمين، ومستويات المخزون، وآجال التوريد.

وتبقى الخلاصة أن النفط لا يتحرك حاليا بمنطق العرض والطلب وحدهما، بل بمنطق الأخبار السياسية والعسكرية. فكل إشارة إلى تفاهم أمريكي إيراني تضغط على الأسعار نزولا، وكل هجوم أو تهديد في محيط هرمز يعيد الخوف إلى السوق.

لذلك، ستبقى الأنظار خلال الأيام المقبلة موجهة إلى قرار ترامب بشأن صفقة الـ60 يوما. فإذا تمت الموافقة عليها، قد تدخل أسعار النفط مرحلة تهدئة نسبية. أما إذا تعثرت، فقد تعود السوق إلى موجة جديدة من التقلب، خصوصا إذا ارتفع خطر استهداف السفن أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز.

جدول مختصر لحركة أسعار النفط

ملاحظة: يمكن تمرير الجدول أفقيا لمشاهدة جميع المعطيات
الخام السعر عند 16:30 غرينتش الحركة
خام برنت 93.98 دولارا للبرميل تراجع بنسبة 0.3%
خام غرب تكساس الوسيط 89.39 دولارا للبرميل استقرار بعد مكاسب سابقة
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.