تعيش عشرات الأسر بمدينة أكادير وضعاً اجتماعياً قاهراً. ويتعلق الأمر بعمال وأجراء فندق “رياض موكادور المدينة” بأكادير، المسجلين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت رقم الانخراط 1525526، والذين يعانون من تبعات فصل تعسفي جرد الكثير منهم من مصدر رزقهم الوحيد.
وقد دفع هذا الوضع المتأزم بالشغيلة المتضررة، إلى توجيه طلب استعطافي عاجل إلى السيد رئيس الحكومة المغربية بالرباط، التماساً لتدخله الكريم والمباشر لإنهاء معاناتهم مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).
وتعود تفاصيل هذه المعاناة إلى فترة جائحة كورونا وما تلاها من طرد تعسفي طال العمال، مما أدخلهم في ظروف معيشية مأساوية بسبب غياب دخل قار. ورغم سلك المتضررين لجميع المساطر الإدارية والقانونية الجاري بها العمل، وطرقهم لأبواب مختلف المؤسسات المعنية، إلا أن ملفاتهم لم تجد طريقها للتسوية الكاملة؛ إذ لم يتوصلوا سوى بقسط ضئيل جداً لا يتعدى 35% من التعويض عن فقدان الشغل المخول لهم قانوناً، بالإضافة إلى حرمانهم من التعويضات العائلية ومن التسوية الشاملة لملف التصريح بالأجور.
هذا، وما يزيد من عمق الأزمة النفسية والاجتماعية لهؤلاء العمال، هو مواجهتهم لصعوبات وعراقيل جمة في تنفيذ أحكام قضائية نهائية وانتهائية صدرت لصالحهم ضد المؤسسة الفندقية، ولم يتمكنوا من تحصيل مستحقاتهم المحكوم بها حتى الآن، بالرغم من المراسلات والاتصالات المتكررة التي وجدوها دون جدوى.
وبناءً على هذه المعطيات، يناشد عمال فندق “موكادور المدينة” بأكادير رئيس الحكومة، بما عُرف عنه من تفانٍ في خدمة الصالح العام، بالتدخل الاستعجالي والمنصف لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قصد إعادة النظر في ملفاتهم وصرف المتبقي من تعويضات فقدان الشغل والتعويضات العائلية والأقساط العالقة، لإعادة الاستقرار النفسي والمادي لأسرهم التي أصبحت تعيش في دوامة من المشاكل والهشاشة.

