أخنوش يدشن عهد “المجموعات الترابية” من أكادير

3 دقائق (معدل القراءة)
أخنوش يدشن عهد "المجموعات الترابية" من أكادير

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بأكادير، أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة سوس-ماسة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التسريع الحكومي لتنزيل الورش الملكي الاستراتيجي الرامي إلى إحداث إصلاح عميق وشامل في المنظومة الصحية الوطنية وتغيير وجه الحكامة الجهوية.

وجاء إطلاق محطة سوس-ماسة كحلقة ثالثة تنضاف إلى مجموعتي (طنجة-تطوان-الحسيمة) و(الرباط-سلا-القنيطرة)، مما يعكس دينامية متسارعة تقودها الحكومة لإرساء نموذج تدبيري جديد يتسم بالاستقلالية والنجاعة، ويربط القرار الصحي بالخصوصيات الفعليّة للساكنة لضمان العدالة الترابية.

– خارطة الطريق وهيكلة جديدة تنطلق رسمياً في غشت المقبل

شهد الاجتماع محطات حاسمة ومصادقات هيكلية ترسم المعالم المالية والتدبيرية للقطاع بالجهة؛ حيث صودق رسمياً على ميزانية المجموعة الصحية الترابية لجهة سوس-ماسة لسنة 2026، وعلى برنامج العمل الممتد برسم سنتي 2026/2027. كما حسم المجلس في الهيكل التنظيمي للمجموعة والنظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة العاملين بها، معلناً أن الانطلاقة الفعلية للمجموعة ستكون في غشت 2026.

وفي مستهل اللقاء، ثمن رئيس الحكومة الطفرة المسجلة في تفعيل هذه المجموعات، مؤكداً أن هذا النمط يؤسس لثقافة جديدة ترتكز على تجويد العرض الصحي، وتسهيل مسار المريض، وضمان الإنصاف التام في ولوج الخدمات الطبية. ودعا أخنوش مجلس الإدارة إلى قطع دابر البيروقراطية وجعل الميزانية أداة للإنصاف الميداني لا مجرد أرقام محاسباتية.

– سوس-ماسة قطب طبي رائد يدخل عصر الجراحة الرقمية بأفريقيا

أبرز الاجتماع القيمة الاستراتيجية للجهة التي تعيش على وقع طفرة ديمغرافية واقتصادية كبيرة، مدعومة ببنية تحتية صحية من الجيل الجديد. ويأتي في مقدمة هذه الصروح المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، الذي دخل الخدمة سنة 2025 بطاقة استيعابية تبلغ 867 سريراً، ليقدم خدماته لنحو 3 ملايين مواطن بالجهة والمناطق المجاورة. ويتميز هذا المستشفى بكونه أول مؤسسة صحية في إفريقيا تعتمد تقنية الروبوت الجراحي لإجراء عمليات دقيقة ثلاثية الأبعاد وقليلة التوغل.

وفي نفس السياق التنموي، أعلن المجلس أن أشغال إعادة بناء وتأهيل المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، بطاقة استيعابية تصل إلى 450 سريراً، ستنطلق رسمياً قبل نهاية السنة الجارية (2026) لتعزيز العرض الاستشفائي بالمدينة.

– البرنامج الطبي الجهوي ورقمة القطاع: مداخل النجاح التدبيري

من جانبه، استعرض المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بسوس-ماسة، طارق الحارثي، الخطوط العريضة لسير عمل المجموعة، مؤكداً أن “الحكامة الطبية” هي المدخل الأساسي لإنجاح هذا التحول المؤسساتي. وسيشكل البرنامج الطبي الجهوي الأداة المرجعية لتخطيط العرض الصحي وضبط مسارات العلاج بين مختلف مستويات الرعاية (الأولية، والاستشفائية، والجامعية).

ويرتكز هذا المنظور الجديد على محورين رئيسيين؛ أولهما تفعيل دور “طب الأسرة” داخل مراكز الرعاية الأولية ليصبح نقطة الانطلاق لتوجيه المرضى ومنع الاكتظاظ بالمستشفيات. أما المحور الثاني فيتمثل في الإسراع بنشر منظومة معلوماتية صحية مندمجة (الرقمنة الشاملة) كرافعة للتتبع وتدبير الموارد، بالتوازي مع تثمين الموارد البشرية عبر التكوين المستمر والرفع من جاذبية الجهة لاستقطاب الكفاءات الطبية.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.