حسنية أكادير و الخروج من النفق.

أكادير24

يعيش فريق حسنية أكادير ظروف صعبة وعصيبة إن لم نقل أحلك أيامه ومن المرجح بل من المؤكد إن إستمرت هذه الأزمة لأسابيع قليلة قد تعصف برصيده وتاريخة و أمجاده  إلى غير رجعة لا قدر الله.

لقد كانت نقطة التحول داخل فريق حسنية أكادير إنتكاسة عدم تحقيق الفوز بكأس العرش بعدما تم تهيء جميع الظروف و الأجواء للإحتفال بالكأس الغالية حيث ظن الجميع أن غزالة سوس كانت قاب قوسين أو أدنى للفوز بالكأس الفضية، لكن ما واكب هذه المقابلة بمدينة وجدة   أثر بشكل سلبي على مستوى و مردودية الفريق وخسر تلك المقابلة التي كانت مفصلية.

إلى حدود هنا كان كل ما وقع يمكن تجاوزه و إستثمار تلك العثرات و التعثرات إلى نقاط  قوة ، لكن للأسف غابت الحكمة و الرزانة وتغليب مصلحة الفريق وحلم أبناء الجهة بأن يكون لديهم فريق يتنافس و يحقق الألقاب ويغني رصيد خزانته.

و الحق يقال أن منذ مجيء المدرب الأرجنتيني ميخيل كاموندي أعطى نفسا جديدا للحسنية وتحسن أسلوب لعبها ، وإكتسب اللاعبون تقة بالنفس و أعطوا الشيء الكثير داخل رقعة الملعب من خلال أدائهم المتميز و لا يمكن أن ينكر ذلك إلا جاحد ، فكان قرار الإستغناء عليه أمرا مفاجئا  لما راكمه الرجل من نتائج إيجابية و أصبح إسمه لامعا من بين خيرة المدربين على الصعيد الوطني و الدليل على ذلك إن كان الأمر يحتاج إلى دليل هو تعاقد أكبر الأندية الوطنية و الإفريقية معه وداد الأمة مباشرة بعدما إستغنى عنه المكتب المسير ببلاغ أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه لم يكن لبقا ولا ديبلومسيا.

مباشرة بعد الإنفصال الأحادي مع المدرب كاموندي تم التعاقد  مع المدرب فاخر الشيء الذي أثار الكثير من الشكوك حول الطريقة الغريبة التي تم التعاقد بها معه سيما ما رافقها من سرعة وتسرع ، و أمام هذا الوضع خرج العديد من محبي الفريق ونظموا وقفات إحتجاجية ليعلنوا إستيائهم عن الإستغناء عن كاموندي و القرارات التي إتخدها الرئيس ومن يدور في فلكه ، و أمام هذه الإحتجاجات كان المكتب المسير ينتظر تحقيق النتائج الإيجابية مع مدربه الجديد لتأكيد صحة قراراته لكن للأسف تجري الرياح بما لا تشتهيه نواياه، فتوالت النتائج السلبية و حصد  الفريق الهزائم  وتكاثرت أعطاب اللاعبين بشكل غريب..

و اليوم يعيش فريق الحسنية في مفترق الطرق إما أن يكون أو لا يكون لدى يجب تغليب مصلحة الفريق من خلال إتخاد قرارات جريئة وشجاعة و حكيمة لإخراجه من النفق المظلم و لن يتأتى ذلك إلا بتضافر جهود الجميع وذلك بأن يستدعي والي الجهة كل من المكتب المسير و المنخرطين وجمعيات المحبين و الرؤساء السابقين و التهيئ لجمع عام إستثنائي لإصلاح كل الأعطاب ووضع الفريق على السكة الصحيحة و إفراز مكتب مسير جديد قوي قادر على تجاوز هذه الأزمة الخطيرة التي يعيشها الفريق.

بقلم: عبد الكريم سدراتي  

 

 

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: