الكشف عن الطريقة المثيرة التي هرب بها “كارلوس غصن” و التي تشبه الأفلام البوليسية، والمديرية العامة للأمن العام اللبناني تخرج عن صمتها.

أكادير24

 

تم الكشف عن الطريقة المثيرة التي هرب بها “كارلوس غصن” و التي تشبه الأفلام البوليسية.

فقد ذكرت مصادر اعلامية، أن كارلوس غصن، المدير المطاح به لتحالف “رونو-نيسان” لصناعة السيارات، قد وصل إلى لبنان، مستقلا طائرة خاصة، وذلك في عملية “تهريب” من اليابان، تشبه تلك التي تصورها الأفلام البوليسية.

ووفق ما ذكرت وسائل إعلام لبنانية، ومن بينها تلفزيون “إم تي في”، فإنه تم تهريب غصن من اليابان، بوضعه في صندوق خشبي داخل طائرة، ومن ثم أكمل طريقه من تركيا إلى لبنان، مستقلا طائرة خاصة.

وبحسب موقع “إم تي في”، فقد دخلت مجموعة “بارا العسكرية” إلى منزل غصن في اليابان تحت غطاء فرقة موسيقية، ثم عادت وخرجت بعد انقضاء الوقت المنطقي للحفلة.

ولم تعلم حينها السلطات اليابانية أن غصن اختبأ في أحد الصناديق المخصصة لنقل الآلات الموسيقية، ثم غادر البلاد عبر مطار محلي.

من جهتها، قالت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، يوم الثلاثاء، إن رجل الأعمال كارلوس غصن، دخل البلاد بطريقة شرعية، لافتا إلى إنه لا توجد أي تدابير تستدعي اتخاذ إجراءات بحقه أو تعرضه للملاحقة القانوينة.

وقالت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، في بيان لها، “كثرت في اليومين الماضيين التأويلات حول دخول المواطن اللبناني كارلوس غصن إلى بيروت”.

وأوضحت: “يهم المديرية العامة للأمن العام أن تؤكد أن المواطن المذكور دخل إلى لبنان بصورة شرعية، ولا توجد أي تدابير تستدعي اتخاذ إجراءات بحقه أو تعرضه للملاحقة القانوينة”.

وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أكد غصن (65 عاماً)، رجل الأعمال الشهير، أنه موجود في لبنان، وقال في بيان نقله متحدثون باسمه “أنا الآن في لبنان، لم أعد رهينا لنظام قضائي ياباني متحيز، حيث يتم افتراض الذنب”، من دون أن يتضح المكان الذي يتواجد فيه تحديدا.

وقال مصدر في وزارة العدل اللبنانية لوكالة الأنباء الفرنسية: “لا توجد اتفاقية لاسترداد المتهمين بين لبنان واليابان”، بينما أكد مصدر في وزارة الخارجية، أن الجانب اللبناني “لم يتلق أي مراسلة أو طلب من اليابان حتى الآن بشأن غصن”.

ويشرح وزير العدل السابق والخبير القانوني إبراهيم نجار لـ”فرانس برس” أن القوانين اللبنانية لا تبيح تسليم المواطنين إلى دولة أجنبية. وبالتالي، لا يمكن تسليم غصن إلى اليابان في حال مطالبتها به.

وعن إمكانية تحريك الانتربول لملاحقته، يوضح نجار أنه “في تلك الحالة، يُعمم اسمه على المرافق والحدود، لكن لا يحق للانتربول أن يأخذه بالقوة أو يفرض قراره على لبنان”.

ويعتبر نجار أن “غصن في أمان حتى إشعار آخر، ويمكن للقضاء اللبناني أن يحاكمه في حال تبيّن أنه ارتكب جرماً يعاقب عليه القانون في لبنان”.

ويمكن للسلطات القضائية أن تطلب من اليابان تسليمها ملف غصن للنظر فيه، إلا أن عقبة أخرى تبرز هنا، وفق نجار، وهي أنّه “من غير الممكن أن يحاكم لبنان في جرائم الاحتيال الضريبي التي وقعت في بلد أجنبي”.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: