الدورة الثامنة لحفل ايض يناير توقع على نجاح متميز.

لقد كانت الدورة الثامنة لحفل ايض يناير التي نظمتها جمعية أغير ن ؤكادير وجمعية المسيرة لمهنيي الصيد الساحلي بالجنوب يومي 18 و 19 يناير الجاري بأحد الفضاءات بمدينة اورير شمال مدينة اكادير، في اطار الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة 2969 والذكرى 75 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال بشراكة مع الكونفدرالية الوطنية للصيد الساحلي بالمغرب وجماعة أورير، فرصة للتعريف بالموروث الثقافي المحلي وإبراز تجدر وعراقة العادات الأمازيغية الأصيلة بل أن الدورة نجحت في تحقيق مكسب جد هام يتمثل في توثيق ذاكرة الصيد البحري بالجهة وابراز مساهمة رجال البحر في النضال الوطني .

فعاليات الدورة انطلقت زوال الجمعة 18 يناير بقاعة غرفة التجارة والصناعة والخدمات لاكادير بندوة علمية في موضوع “أي دور لقطاع الصيد البحري في تحرير الأقاليم الجنوبية المغربية” بشراكة مع المندوبية السامية للمقاومة واعضاء جيش التحرير شارك في تنشيطها ثلة من الأساتذة والباحثين يتقدمهم الدكتور مصطفى الكثيري المندوب السامي للمندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير وعدد من أساتذة التاريخ والحضارات بكلية الآداب والعلوم الانسانية بحضور مكثف للطلبة والمهتمين الذين تتبعوا فصول الندوة التي كانت ممتعة وقدم فيها المحاضرون مجموعة من المعطيات والحقائق التاريخية التي تبين دور رجال البحر في المساهمة في الحفاظ على الوحدة الوطنية والدفاع عن استقلال المغرب ضد المستعمر الغاشم الإسباني واجمع الكل على انه ورغم ذلك فرجل البحر لم ينصف تاريخيا بالشكل المطلوب لذلك تم التاكيد خلال اشغال الندوة وكتوصية ختامية على ضرورة بدء مسار التوثيق لتاريخ المغرب من خلال رجال البحر من قبل شعبة التاريخ بكلية الاداب والعلوم الانسانية بتنسيق وتعاون مع جمعية إغير ن وكادير وجمعية المسيرة لمهنيي الصيد الساحلي بالجنوب لإغناء الخزانة المغربية بالبحوث والدراسات في المجال وايضا لإنصاف رجال البحر وإبراز دورهم النضالي والبطولي من جهة ودورهم في التنمية الاقتصادية الشاملة بالصحراء المغربية للأجيال القادمة .

أما اليوم الثاني من فعاليات الدورة الثامنة لحفل ايض يناير انطلق صبيحة السبت 19 يناير بالمخيم الدولي إيموران الذي عرف عدة أنشطة فنية من إبداع مجموعة من الفرق الفنية المحلية والجهوية من قبيل مجموعة إسمكان أفتاس وعواد حاحا … الذين قدموا لوحات فنية موسيقية للسياح المقيمين بالمخيم في أجواء متالية كما تم تنظيم معرض للمنتجات المحلية بمشاركة مجموعة من التعاونيات النسائية الهدف منه المساهمة في تسويق المنتجات المحلية والتعريف بها ، وثم تقديم مجموعة من الأكلات الامازيغية المشهورة للزوار وللسياح الاجانب لترسيخ التشبت بالعادات والتقاليد الامازيغية وأيضا لإبراز غنى وتنوع المطبخ الامازيغي.
وتجاوب السياح الأجانب والزوار مع الفقرات الصباحية بشكل كبير يؤكد بالملموس التعطش لاكتشاف الثقافات الاخرى والنهل منها ومد جسور التعايش والتسامح بين مختلف الشعوب .

اما الأمسية الختامية ليوم 19 يناير 2019، والتي احتضنها احد فنادق مدينة اورير فعرفت تقديم وجبة عشاء بنكهة أمازيغية لضيوف الجمعيات المنظمة للحفل، كما تم خلالها تكريم مجموعة من الشخصيات والوجوه المشهود لها بالكفاءة والتميز في مجالات مختلفة ومنها عميد كلية الاداب والعلوم الانسانية بأكادير احمد بلقاضي، الصحفية بالاذاعة الجهوية لاكادير لطيفة ايكري ، الفاعل الاجتماعي والاطار السابق بوزارة الصحة الدكتور محمد بوتباوشت ، القائد السابق لقيادة اورير لحسن عبد المومني ، رئيس دائرة اكادير الاطلسية سابقا احمد الفغلومي ، الفاعلة الثقافية والجمعوية رشيدة الازهري وهي تكريمات جاءت مستحقة ونالت الاستحسان نظير ما قدموه من خدمات جليلة كل في مجال تخصصاته وبالموازاة مع ذلك واعتبارا لدور رجال البحر في الدفاع عن الوحدة الوطنية تم تكريم المقاوم الحاج عبدالله عمارة من طرف المندوب السامي للمقاومين واعضاء جيش التحرير والذي ثم عرض شريط وثائقي عن حياته الشخصية والمهنية من فكرة أحمد أبعقيل ومن إخراج الفنان لحسن أنير كما تكلف رشيد أعنطري بالتصوير والموتاج والذي يعد بداية لتوثيق نضالات رجال البحر .

الأمسية الختامية تخللتها فقرات فنية موسيقية متنوعة نشطها كل من الفنان أحمد أمينو والفنانة الشابة زهيرة ياسين و أوركسترا حليمي و الفنان الكوميدي لحسن شاوشاو وفرقة أحواش تزويت لقلعة مكونة وهي الفقرات الموسيقية الفنية التي أمتعت الحضور وصفق لها الجميع بحرارة وتتويجا لإشغال الأمسية تم تقديم هدية محظوظ السنة – اسعدي اوسكاس – وهي عادة امازيغية متوارثة تمنح لكل من يعثر على اغرمي بأكلة تاكلا الشهيرة لدى الامازيغ، كما تم رفع برقية الولاء والإخلاص للسدة العالية بالله في ختام الأمسية التي كانت ناجحة وبامتياز ليضرب الجميع موعدا جديدا للسنة القادمة .

تعليقات
Loading...