أكادير24 تنفرذ بنشر التفاصيل الكاملة لعملية حجز سيارة “كاط كاط”، التابعة لجماعة تيزنيت، وظهور معطيات جديدة في الملف المثير للجدل.

أكادير24

1 الحجز على سيارة جماعة تيزينت

حجزت المصالح القضائية، مساء يوم الثلاثاء 25 دجنبر 2019، على سيارة رباعية الدفع تابعة للجماعة الترابية لمدينة تيزنيت، و التي يسيرها حزب العدالة والتنمية، وذلك تنفيذا لحكم قضائي نهائي صادر عن المحكمة الادارية بالرباط، ضد الجماعة في شخص ممثلها القانوني، ابراهيم بواغضن، لفائدة مستثمر اقتصادي بذات المدينة.

هذا، وحسب مصار مقربة، فقد جاء الحجز بعدما رفضت مصالح الجماعة تنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بمنح رخصة لمشروع يتواجد بالقرب من سوق الخميس الأسبوعي، والذي تعود ملكيته للمستثمر المذكور.

  • رئيس جماعة تيزنيت “إبراهيم بوغضن” يوضح: الحجز على سيارة الجماعة وليس سيارة الرئيس.

قال إبراهيم بوغضن، رئيس جماعة تيزنيت يوم الجمعة 27 دجنبر 2019، في تصريح له، أن الأمر يتعلق بالحجز على سيارة جماعة تيزنيت، ولا يتعلق بالحجز على سيارة رئيس الجماعة، فالسيارة سيارة الجماعة وليست بأي حال من الأحوال السيارة الشخصية للرئيس، مؤكدا، بأن الذين نشروا الخبر بهذه الطريقة يريدون التغليط والتشويش والبلبلة.

  • توضيح طريقة حجز السيارة.

وفي تصريح مسجل للرئيس نشره في صفحته الرسمية على الفايسبوك ، أوضح “بوغضن” أن الموظف المكلف بمصلحة السيارات أخذ سيارة الجماعة عند الشخص الذي قام بعملية الحجز، من أجل القيام بإصلاحات دورية روتينية ،”الفيدونج والزيت” فتم الحجز عليها بطريقة وصفها المتحدث بأنها غير أخلاقية ” مافيها تارجليت ” حسب تعبيره  معللا كلامه بأن الجماعة وضعت ثقتها في هذه المؤسسة ، وفي هذا الشخص إلا أنه خان الثقة.

وزاد قائلا  “فنحن نعتبر أن العلاقة التي تربطنا بالمؤسسة المتواجدة بالمدينة هي علاقة ثقة وعلاقة قانون، هي علاقة إدارية متينة لا تنبني على الغدر وخيانة الأمانة، وهذه الطريقة التي حجزت بها السيارة تعتبر خيانة للأمانة ، الأمانة التي أودعتها الجماعة لدى هذه المؤسسات ولدى هذا الشخص”.

  • الجماعة برمجت 650 مليون سنتيم لأداء الاحكام.

وأوضح رئيس جماعة تيزنيت في ذات الفيديو، أن المبلغ المالي الذي يطالب به المستثمر هو ثمانية وعشرين مليون سنتيم ، هذا المبلغ يقول الرئيس هو نتيجة لحكم ابتدائي واستئنافي صدر ضد الجماعة يلزمها بأداء هذا المبلغ.

الرئيس أكد كذلك بأن القضاء بنص الدستور هو سلطة مستقلة ، وأن الأحكام التي اكتسبت حجة الشيء المقضي به واجبة النفاذ وواجبة الاحترام من طرف الجميع سواء الإدارة أو الأشخاص العاديين أو المعنويين، وعليه برمجت في ميزانية 2019، 650 مليون سنتيم لأداء الأحكام القضائية.

  •  المبلغ لم يبرمج إطلاقا في تاريخ الجماعة.

وأضاف المتحدث نفسه، أن هذا الرقم وهذا المبلغ (ستمائة وخمسين مليون سنتيم) ، لم يبرمج إطلاقا في تاريخ  الجماعة في أي ميزانية من الميزانيات، وهو رقم كبير بالنظر إلى حجم الجماعة وحجم المدينة،  وكان من الممكن أن يستثمر هذا المبلغ المالي الكبير في تنمية المدينة وفي خدمات القرب للمواطنين، او التبليط والكهرباء والمساحات الخضراء إلى غير ذلك من المشاريع. وأضاف “بوغضن” أن هذه الأحكام نتيجة تراكمات لسنوات سابقة.

  •  هذا ما قامت به الجماعة بعد صدور حكم لصالح المستثمر.

وأضاف الرئيس، أن الجماعة توصلت بإعذار تنفيذ الحكم وتقبلته ولم يمتنع اطلاقا عن تنفيذ الحكم ، موضحا أن العملية الأولى التي تقام في تنفيذ الأحكام وفي غيرها من الالتزامات، أن الجماعة تقوم بما يسمى الالتزام وتخصص المبالغ المالية، عن طريق الخازن الإقليمي الذي هو المحاسب العمومي للجماعات الترابية ، حيث أن الجماعة قامت بالعملية الأولى التي هي توفير المبلغ المالي المقدر ب28 مليون سنتيم.

و اوضح المتحدث نفسه ، أنه تم ارسال الملف للخازن الإقليمي قصد الأداء، إلا ان هذا الاخير ابدى عليه عددا من الملاحظات، و هذه الملاحظات ارسلت للجماعة في مراسلة رسمية.

ومن بين الملاحظات يضيف بوغضن، أن الخازن الاقليمي يطلب من الشخص المنفذ الذي قام بعملية الحجز أن يستكمل الملف، حيث تم الاتصال بالمستثمر وطلب من المفوض القضائي الذي هو الوسيط بين الجماعة وبينه قصد استكمال إجراءات الملف.

وقال الرئيس أنه لحد اليوم، جماعة تزنيت لم تتوصل ببعض الوثائق التي طلبها الخازن الإقليمي ، فمثلا طلب نسخة أصلية أو مطابقة للأصل من الحكم الإداري الابتدائي الذي أصدرته المحكمة الإدارية بأكادير، كما لم تتوصل بالوثائق الكاملة لتتم تأدية هذه المبالغ المالية لهذا الشخص قبل هذه الفترة، وبالتالي فإن جماعة تيزنيت قد عبرت عن حسن النية والتزمت بالقانون من خلال القيام بجميع الإجراءات القانونية لتسوية هذا المبلغ المالي مع هذا الشخص الذي قام بهذا الحجز الذي اكد مرة أخرى أن هذا الحجز ماشي “ديال الرجال” يضيف ابراهيم بوغضن.

  •  الحكم ليس نهائي والحكم يروج مرة أخرى أمام محكمة الاستئناف الإدارية بمدينة مراكش.

رئيس جماعة تيزنيت، أكد أيضا أن هذا الحكم و الذي يعتبره حكم أضر كثيرا بمصالح الجماعة التي خسرته ابتدائيا و استئنافيا، إلا أن الجماعة قامت بالطعن فيه بالنقض و أن محكمة النقض أنصفت جماعة تيزنيت، ونقضت هذا الحكم والحكم الأن يروج مرة أخرى أمام محكمة الاستئناف الإدارية بمدينة مراكش، مضيفا أن الدفوعات التي أدلت بها جماعة تيزنيت صائبة كما قالت بذلك محكمة النقض، والآن ننتظر في أي لحظة أن يصدر حكم منصف لجماعة تيزنيت.

2 حقيقة ما قاله رئيس الجماعة.

وفي سياق متصل حاول موقع أكادير 24، الاتصال بالمستثمر لمعرفة رأيه حول الموضوع في إطار إعمال مبدأ الرأي والرأي الآخر، إلا أنه تعذر علينا الحديث معه مباشرة او عبر الهاتف، الشيء الذي دفع الموقع الى البحث عن الحقيقة والتحري في الموضوع ، وبعد محاولات تمكن الموقع من الحصول على نسخة القرار عدد: 1/610 المؤرخ في 2019/05/02 رقم : 3259/2018/1/4 و النهائي ، الصادر عن محكمة النقض بالرباط ، والذي قضت من خلاله برفض الطلب وتحميل جماعة تيزنيت الصائر.

  •  تفاصيل الملف.

بتاريخ 8 غشت 2017، تقدمت المدعية (شركة أوبيهي أوطو في شخص ممثلها القائوني) بمقال أمام المحكمة الإدارية بأكادير، عرضت فيه بأنها تملك العقار المسمى “عرفة 102” الكائن بمدينة تزنيت، وحصلت على ترخيص لأجل بناء محل لبيع السيارات، ولما انتهت أشغال البناية تقدمت الى مصالح الجماعة من أجل الحصول على شهادة المطابقة، غير أن طلبها قوبل بالرفض، مما دفعها إلى استصدار حكم قضائي تحت عدد 723 بتاريخ 2016/5/18 بإلغاء قرار الجماعة، تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش  بمقتضى قرارها عدد 72 بتاريخ 2017/01/12.

  •  جماعة تيزنيت تمتنع عن التنفيذ.

غير أن الجماعة امتنعت عن التنفيذ، ونظرا إلى أن الحكم الابتدائي المؤيد استئنافيا قضى بإقرار غرامة تهديدية قدرها ألف درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، و التمس الحكم بتصفية الغرامة التهديدية في حق المدعى عليها عن المدة الممتدة من 2017/01/31 إلى تاريخ رفع الدعوى ألف درهم يوميا مع الفوائد القانونية والتنفيذ المعجل ، وبعد جواب الجماعة المعنية وتمام الاجراءات، صدر الحكم على جماعة تزنيت في شخص رئيس مجلسها، بأن تؤدي للمدعية تعويض اجماليا قدره مائتان وثمانون ألف درهم وبتحميل الجماعة المدعى عليها صائر الدعوى.

  •  الجماعة تستأنف الحكم.

وبعدما قضت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش بتأييد الحكم المستأنف، وهو القرار المطعون فيه بالنقض، حيث قضت ادارية أكادير في الموضوع بالحكم على جماعة تزنيت في شخص رئيس مجلسها بأن تؤدي للمدعية تعويضا اجماليا قدره مائتان وثمانون ألف 280.000,00 درهم وبتحميل الجماعة المدعى عليها صائر الدعوى وبرفض باقي الطلبات.

  •  جماعة تيزنيت تطعن في القرار بالنقض والمحكمة ترفض الطلب.

القرار عدد: 1/610 ، المؤرخ في : 2019/05/02 ، ملف إداري رقم : 3259 /2018/1/4 الذي يتوفر موقع أكادير24 على نسخة منه، أشار إلى أن محكمة النقض قضت برفض الطلب وتحميل جماعة تيزنيت الصائر، ما يفند ما قاله رئيس المجلس الجماعي لتزنيت من كون الحكم ليس نهائيا، وأنه أحيل على محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش من جديد.

عبدالله بن عيسى لأكادير 24

 

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: