اليوم الخميس 28 أغسطس 2014 - 8:05 مساءً
أخر تحديث : الأحد 8 ديسمبر 2013 - 12:48 مساءً

تزنيت: اتهامات لنظارة الأوقاف بحرمان مواطنين من حقوقهم، و النظارة تطالب المتضررين باللجوء إلى القضاء

أكادير24
وجهت ساكنة الدشيرة التابع للنفوذ الترابي لجماعة المعدر الكبير بإقليم تزنيت اتهامات إلى نظارة أوقاف تزنيت و ملحقاتها بامتناع هذه الاخيرة عن منحها شواهد إدارية لتسوية وضعية عقاراتها و هو ما حرمها من حقوقها في تحرير رسوم الملكية لأراضيها.
و قال ع. و.، واحد من الساكنة و كاتب عام جمعية أزغار للتنمية الفلاحية بتزنيت، إنه ما يزيد عن ثلاث سنوات و نظارة الأوقاف تمتنع عن منح ساكنة الدشيرة شواهد إدارية لتسوية وضعية عقاراتهم على إثر تقدم أحد الأشخاص، المعروف بخلافاته المستمرة مع الساكنة، بوثيقة لم تعرف لحد الآن طبيعتها، يزعم فيها أن الدوار بكامله محبس لفائدة الأوقاف الاسلامية.
و أضاف ذات الفاعل بأنه بعد شكايات متعددة للساكنة من الضرر الذي لحقهم، و المتمثل في عدم قدرتهم في التصرف في ممتلكاتهم بحرية، و على الرغم من أنه عقدت عدة اجتماعات مع السلطة المحلية ممثلة في قيادة رسموكة و دائرة تزنيت و عمالة الإقليم لحل هذه المشكلة التي وصفها بـالمفتعلة، إلا أنه للأسف الشديد لم يتم إيجاد حل رغم تكرار الوعود بذلك .
و حمل الفاعل وزارة الأوقاف و نظارتها بتزنيت كامل التبعات الناتجة عن حرمان الساكنة من ممارسة حقوقهم التي يكفلها القانون و من بينها حق الحصول على الوثائق الادارية و التصرف في عقاراتهم الموروثة مند قرون أو التي كانت موضوع عقود البيع و الشراء، مشبها ما يحصل بــالعبث الذي يتطلب تدخل الجهات الحكومية و المحلية لوقفه بسبب عدم تبرير نظارة الاوقاف امتناعها عن تزويد المواطنين بالشواهد الادارية فضلا على عدم تحفظها على الدوار موضوع الادعاءات، مشيرا إلى أن التمادي في التسويف لن يوصل الى اية نتيجة بل قد يزيد من تعقيد الأمور.
من جهته، قال يونس رياض ناظر أوقاف تزنيت و ملحقاتها في رده حول هذه الاتهامات، في لقاء مع “صحيفة الناس” إن الإدارة حصلت على عقود قديمة ضمن الأحباس المعقبة على الشرفاء العروسيين الذين قاموا بتكوين جمعية قدمت من خلالها ملفا متكاملا إلى إدارة الاوقاف بتارودانت تم تضمينه رسوما تتبث الحبوس المعقبة لمنطقة الدشيرة بكاملها.
و أضاف المتحدث إن الإدارة حاولت معالجة الملف من الناحية القانونية عبر تفسير الرسوم و اسقاطها على منطقة الدشيرة و حدودها الممتدة على مساحة تقدر بحوالي ألف هكتار ثم عبر رفع الملف إلى وزارة الاوقاف و الشؤون الاسلامية سنة 2006 و كذا جمع الرسوم و إحالتها على لجنة فقهية تضم في تشكيلتها تمثيلية المجلس الأعلى العلمي قصد دراسة الرسوم.
و أردف بأن توقيف منح الشواهد قد تم منذ سنة 2005 حينما كان إقليم تزنيت تابعا آنذاك لنظارة الأوقاف بمدينة تارودانت بسبب الخلافات التي يعرفها الملف و التي لم تجد طريقها إلى الحل و اصطدامها بالنفق المسدود رغم الاجتماعات المتعددة مع السلطات المحلية و الساكنة التي تعتبر نفسها متضررة و هي الاجتماعات التي باءت بالفشل.
و اعتبر يونس رياض المسألة، في ظل التمسك بالحقوق المقرون بوسائل الاتباث، مسألة قانونية و على المتضررين اللجوء إلى القضاء داعيا في الوقت ذاته إلى إيجاد صيغة قانونية في تدبير الملف و بأنه لا يمكن حل هذا الاخير إلا عبر فتح جسور التواصل مع الساكنة مؤكدا استعداد نظارة الاوقاف للانخراط في الحوار بشكل إيجابي.
و ارتباطا بالموضوع، أسرت مصادر مطلعة لــ “صحيفة الناس” بأن السلطات المحلية متخوفة من الخوض في هذا الملف بسبب ما يمكن أن يشكله إقدامها على تحريكه من احتجاجات و تجمهر من طرف الساكنة حماية لأملاكها و أراضيها التي أعلنت استعدادها الكامل للذود عنها بكل الوسائل المشروعة مضيفة بأن مصير الملف ما يزال في ردهات مصالح المحافظة العقارية بتزنيت مشيرة إلى أنه سيبقى “ملفا جامدا” من جميع النواحي ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين.
و كانت جمعية شرفاء مشيخة العروسيين السملاليين قد وجهت مراسلة إلى وزير الاوقاف و الشؤون السلامية تطالبه فيها بالترخيص بالبناء لأعقاب المحبَّس على الأرض المحبسة عليهم موضوع الخلاف و من أجل المطالبة بالحق في السكن الذي قالت المراسلة، التي تتوفر “صحيفة الناس” على نسخة منها، إن “البيروقراطية الإدارية التي استباحت أحباسهم لغير أهلهم بالترخيص لهم بالبناء العشوائي على المساحات و الطرق التي بددوا معالم حدودها الاصلية رغم عدم تواجدهم بالمنطقة”.
كما وجهت ساكنة المنطقة القاطنة بالديار الفرنسية شكاية مرفوقة بلائحة توقيعات تفوق المئة و خمسين توقيعا، تتوفر الجريدة على نسخة منها، إلى وزارة الخارجية عبر القنصلية المغربية و إلى الوزير المكلف بالمغاربة القاطنين بالخارج يطالبونه فيها بالتدخل من أجل الحصول على شواهد إدارية لتحرير رسوم ملكية الأراضي التي يحوزونها بعد امتناع نظارة الاوقاف بتزنيت تسلم الملفات التي يتقدمون بها و المالكين لأراضيها أبا عن جد واصفة تصرفها بالتعسفي و ينم عن “الحكرة” تجاه الجالية المغربية بالخارج.
و كان الطيب بنكرا – من جهته – ، بصفته عضوا بمجلس جماعة المعدر الكبير و ممثلا لـسكان الدشيرة، قد وجَّه شكاية لرفع الضرر إلى عامل إقليم تزنيت مرفوقة بلائحة توقيعات تفوق المائتي توقيع، تتوفر الجريدة على نسخة منها، يطالبه فيها بالتصدي لتصرفات رئيس جمعية الشرفاء العروسيين ضد سكان المنطقة و التي قال إنها عمَّرت كثيرا و عمَّقت جراح المجتمع الدشيري مطالبا إياه بالعمل على قيام المصالح المختصة بتسليم الشواهد الإدارية لطالبيها من طرف نظارة الأوقاف بتزنيت.

عبد الله أكناو – الناس

أوسمة :

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات